و مضى المسكين يكلم نفسه و ينظر بين الفينة و الأخرى الى طرف عمامته المتدلي على كتفه، ليتأكد أنها بيضاء.
وصل إلى دكانه، و حرك القفل، فأقبل إليه الثالث و قال: يا فلان ما أجمل هذا الصباح خاصة لباسك الجميل و زادت جمالك هذه العمامة الزرقاء!
نظر التاجر الى عمامته ليتأكد من لونها ثم مسح على عينيه و قال:
يا أخي عمامتي بيضاء!
قال بل زرقاء، لكنها عمومًا جميلة لا تحزن ثم مضى.
فجعل التاجر يصيح به، العمامة بيضاء، و ينظر إليها و يقلب أطرافها، جلس في دكانه قليلًا و هو لا يكاد يصرف بصره عن طرف عمامته دخل الرابع عليه، و قال أهلا ً يا فلان، ما شاء الله من أين اشتريت هذه العمامة الحمراء!
فصاح التاجر: عمامتي زرقاء!
قال: بل حمراء!
قال التاجر: بل خضراء، لالا بل بيضاء، لا بل زرقاء، بل سوداء!
ثم ضحك ثم صرخ ث مبكى، و قام يقفز!