مكث الشيخ في المملكة واستقر به المقام في المدينة المنورة ورغب - رحمه الله - في هذا الجوار الكريم، وقام بتفسير القرآن مرتين وتوفي - رحمه الله - ولم يكمل الثالثة.
وفي سنة (1317 هـ) افتُتح معهد علمي بالرياض وكلية للشريعة وأخرى للغة، واختير الشيخ للتدريس بالمعهد والكليتين فتولى تدريس التفسير والأصول إلى سنة (1381 هـ) .
ومكث الشيخ بالرياض عشر سنوات وكان يقضي الإجازة بالمدينة ليكمل التفسير، وكان - رحمه الله - يدرس في مسجد الشيخ محمد آل الشيخ في الأصول، كما كان يخص بعض الطلاب بدرس آخر في بيته، وقد كان بيته أشبه بمدرسة يؤمها الصغير والكبير والقريب والبعيد.
ولما أنشئت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة كان الشيخ - رحمه الله - علمًا من أعلامها ووتدًا من أوتادها، يرجع إليه طلابها كما يرجع إليه شيوخها، وفي سنة (1386 هـ) افتتح معهد القضاء العالي بالرياض فكان الشيخ يذهب لإلقاء المحاضرات المطلوبة في التفسير والأصول.
ولما شكلت هيئة كبار العلماء، كان - رحمه الله - عضوًا من أعضائها، وكان رئيسًا لإحدى دوراتها. كما كان - رحمه الله - عضوًا في رابطة العالم الإسلامي.
له تلاميذ كثيرون في بلاده وفي المسجد النبوي والرياض ولا يمكن إحصاؤهم، منهم على سبيل المثال: الشيخ العلامة عطية سالم رحمه الله والشيخ العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله وكذلك الشيخ محمد صالح المنجد بل قد درس عليه في المعهد العلمي مثل الشيخ العلامة محمد صالح بن عثيمين رحمه الله والشيخ عبد الرحمن البراك وغيرهم الكثير الذين درسوا عليه في الجامعة والمعهد ودروسه في أنحاء المملكة.
ومن تلامذته أيضا: د. عبد الله التركي - وزير الأوقاف ومدير جامعة الأمام محمد بن سعود سابقًا، والشيخ عبد الله بن غديان والشيخ صالح اللحيدان والشيخ العباد حفظ الله الجميع، وممن سمع عليه كما ذكره هو بنفسه الشيخ ابن باز - رحمه الله - فإنه سمع عليه آداب البحث والمناظرة وهو علم المنطق، ولما توفى الشيخ الشنقيطي قال الشيخ بن باز في محاضرة: أنا