الصفحة 15 من 31

اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ [القصص:5 - 6] . [1]

ومن أمثلة هذا النوع أعني أن يكون الإجمال بسبب الإبهام في اسم جنس مفردًا، قوله تعالى: {وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [الزمر:71] قال - رحمه الله ـ: «فقد بينها بقوله: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [السجدة:13] ونحوها من الآيات» [2]

ثانيًا: تفسير القرآن بالسنَّة:

أما تفسير القرآن بالسنّة ومن أقوال الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقد أورد - رحمه الله - عددًا كثيرًا منها وهذه بعضها:

فمن ذلك: تفسيره لقوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} الفاتحة 7 [الفاتحة:7] ، قال: «قال جماهير من علماء التفسير {المغضوب عليهم} اليهود، {الضالين} النصارى، وقد جاء الخبر بذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه -» [3]

وقال في تفسير قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} [البقرة:228] ، وأما الذين قالوا الأطهار فاحتجوا بقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق:1] قالوا عدتهنَّ المأمور بطلاقهنَّ لها الطهر لا الحيض كما هو صريح الآية، ويزيده إيضاحًا قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عمر المتفق عليه: «فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمره الله» [4] . قالوا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صرح في هذا الحديث المتفق عليه بأن الطهر هو العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء، مبينًا أن ذلك هو معنى قوله تعالى: {قُرُوَءٍ} وهو نص من كتاب الله وسنّة نبيه في محل النزاع.

(1) (أضواء البيان 2/ 297)

(2) (أضواء البيان 1/ 8) .

(3) (أضواء البيان 1/ 37) .

(4) (البخاري 6/ 67، مسلم 2/ 1093)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت