قول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) } . [1]
نص البيان الإلهي على نفي المفسد بالأرض الذي يريد الإضرار بمصالح المسلمين العامة، وهذا النفي متروك للإمام بتحديد شروطه ومقداره ومكانه.
1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم، وأخرج فلانًا، وأخرج عمر فلانًا). [2]
و قد علق الحافظ ابن حجر العسقلاني - عليه رحمة الله - على الأحاديث التي فيها نفي المخنثين، فقال: (تفيد هذه الأحاديث مشروعية إخراج كل من يحصل به التأذي للناس عن مكانه، إلى أن يرجع عن ذلك أو يتوب) [3]
و قال أيضا - رحمه الله: (هذه الأحاديث أصل في إبعاد من يستراب به في أمر من الأمور) [4] .
و قال العيني: (من آذى الناس ينفى عن البلد) [5] .
وتحت هذه القاعدة العامة تندرج حالات كثيرة سنذكر منها عدة أمثلة من التركيز على أهمها لموافقته لمقال ومقام البحث:
1 -نفي الزاني.
2 -نفي المحارب.
3 -نفي المخنث.
4 -نفي شارب الخمر.
5 -نفي محتكر الطعام.
6 -نفي المضر بالجيران.
7 -نفي المزور.
8 -نفي من خيف منه الفتنة.
(1) - سورة المائدة، الآية 33.
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه، ج 5/ 2207 برقم 5547.
(3) - فتح الباري، لابن حجر العسقلاني، ج 9/ 334.
(4) - فتح الباري، لابن حجر العسقلاني، ج 10/ 334.
(5) - حاشية ابن عابدين، ج 4/ 64.