المبحث الثاني
المصلحة الخاصة في العقوبات التعزيرية.
بحثنا في المبحث الأول في المصلحة العامة في العقوبات التعزيرية، وأظهرنا المقصود بها وعلاقتها بحق الله تعالى، ثم بحثنا في دور العقوبات التعزيرية في المحافظة على هذه المصالح.
وفي هذا المبحث سنبحث - بعون الله تعالى - بالمصلحة الخاصة في العقوبات التعزيرية، وسوف نقسم هذا المبحث إلى مطلبان على النحو التالي:
المطلب الأول: المقصود بالمصلحة الخاصة وعلاقتها بكل من المصلحة العامة وحق الله تعالى.
المطلب الثاني: أثر العقوبات التعزيرية في المحافظة على هذه المصالح.
المطلب الأول
المقصود بالمصلحة الخاصة وعلاقتها بكل من المصلحة العامة
و حق الله تعالى.
المقصود بالمصلحة الخاصة: وهو ما يقصد به حماية المصلحة الخاصة للإنسان، سواء أكان الحق عامًا كالحفاظ على الصحة من غش الأغذية والمخدرات ونجو ذلك. أم كان الحق خاصًا، كرعاية حق المالك في ملكه وحق الشخص في بدل ماله المتلف، وحق الزوجة في النفقة على زوجها. [1]
وحكم هذا الحق أنه يجوز لصاحبه التنازل عنه، وإسقاطه بالعفو أو الصلح أو الإبراء أو الإباحة. كما أن التوارث يجري فيه بين الورثة. والعقوبة في هذا الحق تقبل التداخل، فتتكرر العقوبة في كل جريمة على حدة، واستيفاؤه منوط بصاحب الحق أو وليه. [2]
علاقة المصلحة الخاصة بالمصلحة العامة - حق الله:
الحقيقة أن هناك علاقة متشابكة ومتداخلة مابين الحق العام والخاص، ولكن إما أن يغلب فيه الحق العام أو الحق الخاص.
فعدة المطلقة فيه حق عام وحق خاص.
(1) - انظر الفقه الإسلامي و أدلته، الدكتور وهبة الزحيلي، ج 4/ 14.
(2) - انظر الفقه الإسلامي و أدلته، الدكتور وهبة الزحيلي، ج 4/ 14.