الصفحة 7 من 22

و في لطائف الكتاب العزيز [1] أصل الحق: المطابقة والموافقة. والحق يقال على أربعة أوجه [2] :

الأول - يقال لموجد الشيء بحسب ما تقتضيه الحكمة، ولذلك قيل في الله تعالى: هو الحق.

الثاني - يقال للموجود بحسب ما تقتضيه الحكمة، ولذلك يقال: فعل الله تعالى كله حق نحو قولنا: الموت حق، والبعث حق.

الثالث - الاعتقاد في الشيء المطابق لما عليه ذلك الشيء في نفسه كقولنا: اعتقاد فلان في البعث والثواب والعقاب والجنة والنار حق.

الرابع - للفعل والقول الواقع بحسب ما يجب، وبقدر ما يجب، وفي الوقت الذي يجب ... الخ. [3]

(1) - و قد استعمل القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة مصطلح الإفساد في مقابلة الإصلاح في مواضع عديدة و من أمثلته في القرآن الكريم: قال تعالى {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) } سورة النمل، الآية 48. و قوله عز وجل: {الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152) } سورة الشعراء، الآية 152. و قوله جل جلاله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) } سورة البقرة، الآية 11. و قوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117) } سورة هود، الآية 117. و قوله عز وجل: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56) } سورة الأعراف، الآية 56.

و من أمثلته في السنة النبوية الشريفة: ما ورد عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بدأ الإسلام غريبًا، و سيعود غريبًا، فطوبى للغرباء) رواه ابن ماجه في سننه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، بيروت، رقم الحديث 3986، ج 2/ 1319. رقم الحديث 3986، و قال عنه الشيخ الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير وزياداته، المكتب الإسلامي، رقم الحديث 1580: حديث صحيح. و عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها، و ليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل إن الدين بدأ غريبًا، و يرجع غريبًا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي) رواه الترمذي في جامعه، محمد بن عيسى، تحقيق أحمد محمد شاكر، إحياء التراث العربي،، ج 5/ 18، حديث رقم 2630. قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح، وقد ضعفه الشيخ ناصر الدين الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير برقم 170، و قال عنه: حديث سنده ضعيف.

(2) - بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي. ج 2/ 484 بتصرف.

(3) - بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي. ج 2/ 484 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت