الصفحة 84 من 89

جنس قياس الشمول المبني على تسليم العموم أو الوصف المشترك .. ومحل النزاع هو البحث في الوصف (القتال) ودلالاته ونطاقه ..

والمقصود أن جعل (تحقيق المناط) طريقا آخر لتوسيع دلالة النص لفظا أو معنى غلطة شنيعة عند مبتدئ في الأصول، فكيف بأساطين الأصول ونقاد السلفية؟

قال الغزالي في مستصفاه (322) : (ما عرف منه مناط الحكم قطعا وافتقر إلى تحقيق المناط، مثاله طلب الشبه في جزاء الصيد) .

وقال ابن الدهان في تقويمه (1/ 96) : (تحقيق المناط: هو النظر إلى معرفة العلة في آحاد الصور بعد صحتها في نفسها كتعرف كون هذا الشاهد عدلا لينبني عليه قبول شهادته)

وقال الآمدي في إحكامه (3/ 302) : (تحقيق المناط فهو النظر في معرفة وجود العلة في آحاد الصور بعد معرفتها في نفسها وسواء كانت معروفة بنص أو إجماع أو استنباط. أما إذا كانت معروفة بالنص، فكما في جهة القبلة فإنها مناط وجوب استقبالها وهي معروفة بإيماء النص) .

وقال القرافي في شرح تنقيح الفصول (389) : (تحقيق المناط: فهو تحقيق العلة المتفق عليها في الفرع، مثاله أن يتفق على أن العلة في الربا هي القوت الغالب ويختلف في الربا في التين بناء على أنه يقتات غالبًا في الأندلس، أو لا نظرًا إلى الحجاز وغيره) .

قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (19/ 16) : (تحقيق المناط وهو: أن يعلق الشارع الحكم بمعنى كلي فينظر في ثبوته في بعض الأنواع أو بعض الأعيان كأمره باستقبال الكعبة وكأمره باستشهاد شهيدين من رجالنا ممن نرضى من الشهداء وكتحريمه الخمر والميسر؛ وكفرضه تحليل اليمين بالكفارة وكتفريقه بين الفدية والطلاق؛ وغير ذلك. فيبقى النظر في بعض الأنواع: هل هي خمر ويمين وميسر وفدية أو طلاق؟ وفي بعض الأعيان: هل هي من هذا النوع؟ وهل هذا المصلي مستقبل القبلة؟ وهذا الشخص عدل مرضي؟ ونحو ذلك؛ فإن هذا النوع من الاجتهاد متفق عليه بين المسلمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت