فإذا صلاَّها ثلاثًا، فلها صورتان:
الصورة الأُولى: أن يصلِّيَها متَّصلةً بتشهُّدٍ واحدٍ، حتى لا يتشبه بالمغرب.
الصورة الثانية: أن يصلِّيَها ركعتينِ شَفْعًا وركعةً وِتْرًا.
)جـ، د) ويجوزُ أن يصلَّى الوترُ بخمسِ ركعاتٍ أو سبعِ ركعاتٍ بتشهد واحد، لا يفصلُ بينهنَّ بسلامٍ.
(هـ، و) ويجوزُ أن يصلَّى الوترُ بسبعِ ركعاتٍ أو تسعِ ركعاتٍ متَّصلةٍ بتشهدين، بحيثُ يجلسُ في الرَّكعة قبل الأخيرِة (السادسةِ أو الثَّامنة) ويتشهد دونَ أن يُسلم، ثم يصلِّي السَّابعة أو التاسعةَ، ويتشهَّدُ ويسلِّمُ.
-رابعًا: القراءةُ في الوتر:
السُّنَّة أن يقرأ في الوترِ في الرَّكعة الأُولى بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، وفي الركعة الثانية بـ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي الثَّالثة بـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [1] ، وله أن يزيدَ قراءةَ المعوذتين مع قراءة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [2]
خامسًا: الذِّكْرُ بعد الوتر:
فإذا انتهى من صلاة الوِتر، فالسُّنَّة أن يقولَ:"سُبحانَ الملِكِ القدُّوس"ثلاثَ مرَّات، ويمدُّ صوتَه ويرفعُه في الآخِرَة، وله أن يزيدَ:"ربِّ الملائكةِ والرُّوح" [3]
سادسًا: قضاء الوتر:
قال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: (( من أدركَهُ الصُّبحُ ولم يُوتِرْ، فلا وِتْرَ له ) ) [4]
قال الحافظُ رحمه الله: (وهذا محمول على التعمُّد، أو على أنَّه لا يقع أداءً) .
والخلاصةُ - والله أعلم - أنَّه إذا تعمَّد ترْكَه فلا يصِحُّ قضاؤُه، بخلاف ما إذا كان عن نومٍ أو نسيانٍ، فيجوز قضاؤُه متى استيقظَ أو تذكَّر في أيِّ وقتٍ كان.
(1) انظر (أبو داود(1423) ، والنسائي (3/ 244) ، وابن ماجه (1171 ) ) ، والحديث صحيحٌ لشواهده
(2) انظر (الترمذي(463) ، والحاكم (2/ 520 ) ) ، وصحَّحه على شرط الشيخين، ووافقه الذَّهبي وحسَّنه التِّرمذي، وله طريق أخرى، رواه الطحاوي في"معاني الآثار" (1/ 285) ، وصححه الحاكم (1/ 305) ، ووافقه الذهبي، وحسَّنه الحافظ ابن حجر في"نتائج الأفكار"
(3) وهذه الزِّيادة عند الدَّارقُطني بإسنادٍ صحيح
(4) صحيح: رواه ابن خزيمة (1092) ، وابن حبان (2408)