فهرس الكتاب
اليس الدين ذاته کا يتخيل البعض) وفي الوقت نفسه تفتح الأبواب مشرعة النقد الفرد والمجتمع والدولة: فالفرد مقصر في التزامه وانضباطه وقوة إيمانه و مقبل على الدنيا ومدبر عن الآخرة وضعيف في قيامه بالفرائض والنوافل. أما المجتمع فتؤكد الحركة انحرافاته العامة وأحيانا في صورة مبالغ فيها وتضخم أخطاءه تنظر (بالضم) لمفاصلته كما فعل المرحوم سيد قطب في كتاب معالم في الطريق أما الدولة فهي المسؤولة عن ذلك. كله كما يقول الجهاز التبريري للحركة وتنتهي عملية التبرير إلى تبرئة الحركة وتجريم العالم وهذا برأيي أسلوب غير صحيح وغير مجد في التعامل مع إخفاقات الحركة وهي كثيرة حقيقة حقيقة الأمر أن الحركة الإسلامية غارقة حتى أذنيها في متابعة مشاكلها اليومية وهي مشاكل لا علاقة لها بأي برنامج مستقبلي أو حتى مشروع برنامج قابل للنقاش العلمي الموضوعي، وهذا العجز بالإمكان تفسيره على أنه عجز في قيادة الحركة بالأساس.
خطاب الحركة: أين سيكون العالم سنة ألفين؟
فهمي للحركة الإسلامية أنها محلية وعالمية في الوقت ذاته: محلية تكيف خطابها الإسلامي ليناسب هموم الإقليم والقطر من أجل قيام مجتمع يتمكن فيه التدين بوجه فعال، وهي من وراء ذلك جزء من حركة الإسلام في العالم فهي أيضا ذات هم إسلامي عالمي تدرك واجب الموالاة والتناصر بين المسلمين كافة. تأسيسا على ذلك (وبالأخص عالمية الحركة) نقول إنه بات من الواضح وجود أربعة اتجاهات تقود الكرة الأرضية إلى كارثة: التلوث البيئي واستنفاد الموارد الطبيعية والانفجار السكاني و تطور الأسلحة الكيميائية والبيولوجية. ويؤكد الأستاذ زياد الدين سردار في ورقة له نشرها في مجلة (المسلم المعاصر) أن هناك أربعة اتجاهات عالمية لا