فهرس الكتاب
تزال مستمرة في تغيير مجتمعاتها البشرية هي: التمدن والبطالة والهوة بين الأغنياء والفقراء وتطور وسائل النقل والاتصال، وثمة قائمة من الحقائق التي يجب على الحركة الإسلامية أن تضعها أمام عينيها وهي تشرع في صياغة خطابها الاجتماعي للعالم: إن أكثر الأشياء التي تؤدي إلى تلوث العالم هو النظام الاقتصادي الغربي الذي يتسم بالتبديد والاستنزاف الموارد كوكب الأرض. والسكان فوق الأرض يتزايدون في العالم بنسبة 2 بالمائة سنويا ويتضاعفون كل 35 عاما. هذا التزايد الهائل والسريع في السكان يعني مزيدا من المجاعات والتلوث والفوضى الاجتماعية وارتفاع معدلات الوفاة بسبب انتشار الأمراض المعدية والمزمنة. وقد تحدث كارثة خطيرة في شكل إبادة ذرية، فإن مخزون بعض الدول من الأسلحة الذرية يستطيع تدمير الأرض مرات عديدة. من الناحية الاقتصادية نجد أن الكرة الأرضية تنقسم إلى جزءين: أحدهما فني ومصنع والآخر فقير ومتخلف
ومعظمه إسلامي المعتقد). أحدهما مثقف ومتعلم وذو مهارة والآخر تغلب عليه الأمية ويفتقر إلى المهارة (ومعظمه إسلامي المعتقد) . أحدهما يحصل من الغذاء ما يزيد عن حاجته والآخر يعاني من المجاعات وسوء التغذية (ومعظمه إسلامي المعتقد) أحدهما غني ويتجه نحو الاستهلاك والآخر فقير كل ما يعنيه الحفاظ على النوع. هذه الهوة بين الجزء الفقير من الأرض والجزء الغني تتسع باستمرار. إن ازدياد الظلم بالنسبة إلى توزيع الثروة في العالم من الممكن أن يؤدي إلى العنف والحروب. إن الشعوب المظلومة الجائعة في الكرة الأرضية - ومعظمها إسلامية المعتقد - تمثل معظم الجنس البشري وقد تلجأ في يوم من الأيام إلى وسائل بائسة لتقويم الاختلال الظالم بالنسبة إلى توزيع الثروة. لعل أشهر الدراسات التي أقيمت تحت رعاية (نادي روما) حول حالة البشرية - خلال المائتي عام