فهرس الكتاب
معظم الأحزاب اليوم لا تقف مع حقهم في الوجود القانوني كحزب أو على الأقل لا تتحمس لذلك. هذا ولقد تضررت كل تنظيمات الإخوان في باقي البلاد العربية من هذا الموقف لأنها - وجريا على سنة المؤسس البنا - باتت لا تعرف، بل لا تستطيع التعامل السياسي مع الفرقاء السياسيين في مختلف السوح العربية ما عدا السودان وتونس حيث تمكن د. حسن الترابي وراشد الغنوشي تحقيق قدر معقول من التحرر الفكري والتصوري إزاء القوالب التقليدية للعمل الإسلامي العام ممثلا بصيغة الإخوان. لذا نجد الترابي قادرا على هضم متطلبات العمل السياسي وتعاطي متغيراته برشاقة، ومن جهة أخرى نجد الغنوشي في تونس يحظى باحترام وتقدير كافة الفرقاء السياسيين في الطيف السياسي هناك بها في ذلك الحزب الشيوعي التونسي
من مصلحة الجميع تحديد قواعد اللعبة
خلال العهد الملكي في مصر وقف الإخوان ضد جميع الأحزاب وأفصح البنا رحمه الله أكثر من مرة عن رأيه بضرورة حلها. وجاءت الحركة المباركة) ليلة 23 يوليو 1952 والتي لعب الإخوان فيها دورا حمائيا للثورة وشريكا في حركتها. وصدر في يوم 16/ 1/ 1953 قرار من مجلس قيادة الثورة آنذاك بحل كافة الأحزاب في مصر مع استثناء الإخوان من قرار الحل نظرا (للعلاقة الخاصة بين بعض رجال الثورة وقادة الإخوان. وما كان من الإخوان وقتها إلا التصفيق للقرار - وهو قرار رغم كل مبرراته السياسية الظرفية - إلا أنه لا يمنع القول بأنه مجاف اللحريات العامة في بلد كمصر زاخرة بحركاتها الفكرية والسياسية والاجتماعية. وعندما تغير الحال في علاقة الإخوان بمجلس قيادة