الصفحة 152 من 196

على الأقدام من دمنهور إلى دسوق (حوالي عشرين كيلومترا) وذلك لزيارة ولي من الأولياء وضريح من الأضرحة). كان التركيز إذن على بناء الروح وإعادة الثقة بالنفس الإسلامية بعد هزيمة سقوط الخلافة، ومن المؤسف أن المنهاج الثقافي داخل الحركة لم يتغير أو يتطور کيما يتواءم معا لمستجدات الهائلة التي ظهرت في الساحة (ثورة 1952، تأميم القناة 1955 - 1965، حرب بور سعيد 1956، قيام الوحدة بين مصر وسوريا 1958، الانفصال 1961، الإجراءات الاشتراكية والميثاق 1963 - 1965، هزيمة حزيران 1967، وفاة عبد الناصر 1970، حرب رمضان 1973، کمب ديفيد 1977، اغتيال السادات 1981) هذه أحداث كبيرة في أهميتها ودلالاتها لا نجد لها صدى على الإطلاق في المنهاج الثقافي والتربوي للحركة وكأن الأخيرة لا علاقة لها بالمحيط السياسي والاجتماعي، واستمر المنهاج الثقافي للحركة وما زال يركز على الروح وإعادة الثقة في النفس الإسلامية حتى شبعت ثقة بل زاد کيلها دون مادة تحقق رفع كفاية المسلم المنتمي للعالم المعاصر فجاء خطاب الأخير للمجتمعات المعاصرة منبتا عن الواقع حالما في الماضوية غريبا في الشكل والمضمون، ولأن المنهاج الثقافي للحركة الإسلامية المعاصرة (الإخوان السلف - الجهاد - جماعة المسلمين وغيرهم) لم يزل بحاجة إلى التطور ويعكس قضايا تاريخية في الأعم نجد أن تواصلهم مع تفرعات قضايا العصر وتشابكاتها ضعيف ووعيهم لمستجداتها ومصطلحاتها أضعف للأسباب التي ذكرنا لا لضعف في قدراتهم الذهنية والإبداعية، ولذا فإعادة النظر في المنهاج الثقافي المتبني في تنظيمات الحركة > جدير بحل هذه الإشكالية وإن الإرشاد السياسي والاجتماعي والتاريخي والحضاري کفيل برفع كفاية المسلم المتمي في وعي العصر وبالتالي الفعل والتأثير فيه كما ينبغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت