فهرس الكتاب
انعكست هذه المشكلة (غياب الوعي بالحقوق العامة للأفراد حتى على(نظم ولوائح تنظيمات الحركة الإسلامية للأسف، نجد كمثال في النظام العام للإخوان المسلمين المعمول به الآن والمعتمد رسميا من التنظيم في و شوال 1402 ه الموافق 29 تموز 1982 وفي الباب الثالث بالذات حيث
شروط العضوية)هناك تركيز تام ومكثف لحقوق التنظيم على العضو وتجاهل لحقوق العضو على التنظيم، طبعا هذه قضية لا تستعصي على الحل إن شاء الله وبالإمكان تضمين (النظام العام) وفي نفس الباب بعض المواد التي تعني بحقوق العضو على التنظيم في حالة تعرضه لما يمكن اعتباره انتهاكا لحقوقه. وقد ذكرت ذلك كمثال على انعكاس المشكلة على العلاقة الداخلية في تنظيمات الحركة الإسلامية. خطورة الإنسان الذي لايعي حقوقه تكمن في أنه لن يعي حقوق الآخرين وبالتالي قد تصدر منه كثير من التصرفات المنتهكة لحقوق الآخرين وخطورة الحركة التي لاتعي حقوق أفرادها تكمن في أنها لن تعي حقوق المجتمع الأوسع الذي يحيط بها وبلتالي من المتوقع ان تصدر منها كثير من السوكيات السياسية
فيها انتهاك للحقوق العامة في المجتمع الأوسع.
نظرا للأسباب المذكورة آنفا التاريخية والسياسية الموضوعية والذاتية المركوزة في تشكيل العقل المسلم نجد أن موقف الحركة الإسلامية المعاصرة من المنظمات والهيئات الدولية والقومية العاملة في مجال حقوق الإنسان لا يتسم بالجدية. فهناك (منظمة العفو الدولية) و (المنظمة العربية لحقوق الإنسان) و شبكة من الروابط المتعددة العاملة في نفس المجال ومن الملاحظ أن معظم المنظمات السياسية والأحزاب والحركات والجماعات العاملة في أنحاء العالم حريصة على التواصل مع المنظمات الحقوقية) وحريصة على عرض مظالمها لتتبناها تلك المنظمات، غير أننا لا نلمس حرصا من الحركة