الصفحة 32 من 196

الهدر والخروج من حظيره الحركة حيث تلقفتهم المؤسسات والاحزاب والحكومات واستفادت من خبراتهم ايا استفادة وتجلت مهاراتهم فقط عندما خرجوا من الصف) والعسكرة التي مورست ضدهم وهم فيه. وتلك ثانية

أما القول بأن مناقشة قضايا الحركة الإسلامية وطرح تفاصيلها في وسائل الإعلام من شأنه أن يكشف ظهر الحركة لأعدائها فذلك قول ساذج إزاء الثورة في نظام المعرفة والمعلومات في عصرنا الحديث. لقد نشرت مئات الأبحاث والرسائل وعقد كذلك عشرات المؤتمرات وصدرت مجلات وجرائد ونشرات أرشيفية خاصة وتشكلت لجان دولية وحزبية خاصة، كل ذلك لمتابعة أخبار الحركة الإسلامية وتطور أدوارها في الأقطار العربية والإسلامية على وجه الخصوص وحيث الأقليات الإسلامية الكبيرة) في الأقطار الأوروبية والأمريكية على وجه العموم، حصيلة كل ذلك هو کم هائل من المعلومات تم تسييلها للتداول العام والقول بأن مناقشة قضايا الحركة الإسلامية في وسائل الإعلام کفيل بکشف ظهر الحركة الإسلامية الأعدائها برغم ما ذكر عن السيولة المعلوماتية في عصرنا - هو لا شك قول ساذج إلى أبعد الحدود. نحن فعلا نعيش في عصر ثورة المعلومات والاتصال ولا يمكن لأية دولة أو حزب أو حركة تتعاطي في السياسة أو غيرها من مجالات النشاط الإنساني أن تفرض على نفسها طوقا من الظلام أو العزلة عن المحيط بها، وحتى لو افترضنا إمكانية ذلك فنحن نعارض أن يكون هذا شأن حلاكة تحمل الإسلام بديلا عالميا بما في ذلك من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية. وهذه ثالثة.

وانتقادنا للحركة الإسلامية لا ينبغي أن يفهم منه أننا نعاديها، بل ربما يعني أننا أكثر حرصا عليها وقلقا على مصيرها من الذين يعضون بالنواجد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت