كممت الأفواه واعتلقت العقول والإرادات والآراء والاجتهادات (حتي الشرعية منها وبالأخص حول موضوع البيعة) ووسد الأمر إلى غير أهله. وهذه رابعة.
فلسفة النقد الذاتية
إن النقد الذاتي عملية جديدة على التنظيم الإسلامي المعاصر ولذلك فقد تثير من ردود الأفعال في الساحة الإسلامية ما قد لا تثيره في غيرها من الساحات ورغم ذلك فهي عملية ضرورية: شرعا وسياسة ومنهجا و مصلحة يقول د. خالص جلبي في كتابه القيم في النقد الذاتي: ضرورة النقد الذاتي للحركة الإسلامية). مؤسسة الرسالة - بيروت - 1984 ص 164:
إن النقد الذاتي حركة ديناميكية حية متطورة نامية وأداة إنضاج للوعي. إن هذه الأداة سترافق الإنسان حيث أعمل عقله، سواء في رؤية برنامج تليفزيوني قراءة قصة، تناول بحث، فك علبة، طبخة، ركب سيارة، إنها أداة نفض مستمرة للوعي لكي يبقى نشطا حيا. إنها أداة يقظة للوعي الداخلي، وتطهير أخلاقي في مستوى الفرد، وهي بناء أسرة متماسكة والعيش في جو جماعة صحي وتطهير للوسط السياسي من الإرهاب والتسلط وبناء علاقات حسنة بين الجماعات البشرية.
ويؤكد د. جلبي إن مفهوم النقد الذاتي يعتبر غريبا على المسلمين المعاصرين) فهم لا يرون فيه مصطلحا إسلاميا ولا يفهمون تحته إلا التشهير وهذا يجب تعديله. فطائفة منهم ترى أنه مصطلح غير إسلامي لأنه لم يأت في كتب ابن تيمية والشوكاني وابن القيم وغيرهم، أو لم يرد باللفظ في الحديث أو القرآن وكأن كلمة «الضمانات الاجتماعية، جاء بها