الصفحة 98 من 196

الفطرة وشذت عن الحياة لن يحقق الإنسان من ورائها إلا هلاکه وفناءه وفساده ولذا فليس أمام الإنسان إذا ابتغى النجاة والفلاح والنجاح إلا أن يتبع منهج الله سبحانه وتعالي کا جاء منزلا في كتابه (القرآن الكريم) ومترجما في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم هكذا نجد أن الدين الإسلامي مصدره الله سبحانه وتعالى ودليله النظري (القرآن الكريم) الذي نؤمن بأنه كلام الله تنزل على مدى 23 عاما وتلقاه محمد صلى الله عليه وسلم من هنا نعي ربانية الدين الإسلامي وحدود التعامل الفكري والنظري معه على خلاف موضوع التنظيم من حيث هو موضوع فيحوز الانطلاق بلا قيود خلال مناقشة شؤونه نظرا (لبشرية) الموضوع وعدم کال مصدره. ولذا نجد أن الفقهاء حين يتحدثون عن القرآن وعلومه والسنة وعلومها يفعلون ذلك بحذر بالغ، بينها عندما يتناولون المواضيع الأخرى التي تدخل ضمن اهتماماتهم يفعلون ذلك بعفوية ظاهرة، وسبب هذا الأمر إدراكهم لحساسية و حدود ودقة الحديث في الموضوع الأول مقابل الحديث في الموضوع الثاني.

الحد الفاصل بين الدين والتنظيم

من الواضح إذن الحد الفاصل بين موضوع (التنظيم) وموضوع الدين)، فالتنظيم جهد بشري محض معرض للخطأ والصواب، بينها الدين الإسلامي منهج رباني تنزل من لدن الله في كتاب لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ 4 فصلت 42. ما يقرره (التنظيم) ليس فرض عين على المسلم، أما مقررات الدين الإسلامي (وخاصة الأركان الخمسة) فهي فرض على المسلم يأثم إذا ما قصر فيها ويخرج حتى من الملة إذا جحد بأحدها. لنضعها على (بلاطة) كما يقولون ونقول: لا يدخل المسلم جهنم ويحرم من الجنة إذا امتنع عن الدخول أو مبايعة التنظيم الإسلامي) بينها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت