الصفحة 129 من 223

(ت 1279 م) ، أبو الحجاج الأقصري (منتصف القرن الثالث عشر) ، أبو الحسن الشاذلي (منتصف القرن الثالث عشر) ، وغيرهم كثير، كل ذلك يعد مؤشرا على الأثر العميق الذي سببه سقوط الدولة العباسية في تغيير الموازين والخرائط الجغرافية للمنطقة، وكذلك أثره في حياة عدة شعوب في المنطقة، ومع الوقت تزايدت أعداد الأولياء والأضرحة بشكل كبير وفي دراسة قامت بها كاترين مايور Catherine May 0

وبالرغم من أن الخليفة استعاد بعضا من صورته العالية كرمز للوحدة بين المسلمين، في القرنين الرابع عشر والخامس عشر، حيث صار الخليفة موقع مميز في

طقوس واحتفالات المماليك؛ فإن ذلك لم يغير من نظرة الناس العاديين إلى أضرحة و مقامات الأواباء المحليين، حيث نظروا إليهم على أنها الأقرب والأسهل للتواصل، إذ اعتاد الناس على زيارة الأولياء طلبا للنصح والإرشاد، أو زيارة مقاماتهم طلبا للبركة ومثل هذا الاتجاه حدث أيضأ ولكن بدرجات متفاوتة في العراق وبلاد الشام والاناضول: حيث انتشرت الأضرحة في كل مكان، وظهر الأولياء المحليون في القرى والمدن، وأصبحت هذه المقامات محور الحياة الدينية؟).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت