التقليدية قد طالها التغيير أيضا في القرن السادس عشر، وتشير كتابات عدد من العلماء المتأخرين إلى أن العرف اعتبر ضمن مصادر التشريع في المذهب الحنفي، كان ابن نجيم المصري الحنفي (ت. 1093 م) هو الشخص الذي ارتبط اسمه بنظرية شرح فيها مبررات قبول العرف كأحد مصادر التشريع). والمبدأ الذي استند عليه ابن نجيم في قبوله للعرف يقوم على أن العرف، حتى وإن كان عبارة عن ممارسات محلية مختصة بجماعة معينة من الناس، بعد مصدرا صحيحا للأحكام، وتعد صحيحة قانونا في إطار هذه الجماعة من الناس، حتى وإن كان المسلمون لا بأخذون بها في أماكن أخرى، واعتبر ابن نجيم أنه من المقبول أن بحكم القاضي في حالة تتعلق بعرف إحدى الجماعات، حتى وإن كانت هذه الممارسات تختلف عن الممارسات المالوفة على المستوى العالمي للمسلمين. ومن ثم فإن العرف المأخوذ به في القاهرة صار ملزما لأهل القاهرة فقط، شانه شان الفته؛ دون أن يكون واجب التطبيق على مستوى العالم الإسلامي). المعروف عرفا كالمشروط شرعا.
وفي فترة متأخرة جاء ابن عابدين (ت 1839 م) ، وهو فقيه شامي معروف عاش في دمشق، وكان له باع طويل في الفقه الحنفي. قال ابن عابدين إن العرف يمكن أن يتغير من عصر إلى عصر، ومن ثم فما وقع يصير عرف جماعة معينة في عصر بعينه. وفرق ابن عابدين أيضا بين نوعين من العرف: الأول وهو العرف المتبع بين كل أفراد جماعة بعينها"العرف الخاص، والعرف السائد بين جميع المسلمين العرف العام (3) ."
(2) ابن نجيم: الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان، بيروت: دار الكتب العلمية، 1980
له
ي Ghun 160 16 n * دا ماما , Hain Carter