الصفحة 165 من 223

المجتمع، وهذا بدوره اثر في عالم الكتابة، وخلال القرنين أو القرين الثلاثة اللاحقة نلاحظ كثرة وجود أشخاص من خارج المؤسسات التعليمية انخرطوا في مجال الكتابة. ففي بلاد الشام، ظهرت عدة كتابات تاريخية في القرن الثامن عشر، كتبها أناس من خارج جماعة العلماء). كان من بين هذه الأعمال التاريخية عمل البديري الحلاق الذي ذكرناه سابقا، حيث كتب تاريخا لمدينة دمشق في القرن الثامن عشر، وفي القاهرة هناك عمل عن الحرف في القرن السابع عشر، بلغة عامية صرفة، يعتقد أن مؤلفه أحد المشتغلين في العلاج بالأعشاب (؟) . كذلك ظهرت في القاهرة في القرن الثامن عشر سلسة من الحوليات اصطلح على تسميتها"الحوليات العسكرية أو حوليات الدمرداشي، يعتقد أنها كتبت بواسطة أشخاص من الفرق العسكرية. ولقد لاحظ دانيال کريسيليوس Daniel Crecelius أن حوليات الدمرداشي کتبت بلغة عامية مشحونة بالأخطاء الإملائية والأسلوبية، كما أن كاتبها استعار كلمات عديدة من اللغتين التركية والفارسية، وهذا بدوره يشير إلى مستوى معين من التعليم لدى كاتبها (3) . واستنتجت مديحة درس أيضا، من خلال دراستها المخطوطة القتلى، وهي إحدى الحوليات العسكرية في القرن الثامن عشر، أن الأخطاء الإملائية العديدة وطريقة بنية الجمل تشير إلى المستوى التعليمي المحدود لمؤلف هذه المخطوطة، والذي ربما لم يتجاوز التعليم الأساسي المتمثل في الكتاب . كل هذه الأمور تشير إلى"

ها و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت