من اللغة التركية، ثم عريت، منها على سبيل المثال"أوضة، أو أودة بمعنى غرفة، أو كلمات: أضيفت لها نهايات تركية، مثل خردة، خردجي. بالرغم من أنه لم تكن هناك دراسة ممنهجة للغة المستخدمة في سجلات المحاكم، فإنه من الواضح أن استخدام كلمات وتعابير عامية كان ممارسة عادية في المحكمة"
لقد لاحظ عدد من الباحثين أن سجلات المحاكم الشرعية، في مناطق مختلفة من الإمبراطورية العثمانية، استخدمت بين الحين والآخر لغة ضعيفة لا ترقى إلى مستوى اللغة الفصحى، ولكن لا توجد دراسات أكاديمية لهذا التوجه، ولا توجد محاولات الوضعه في سياق توجه إقليمي. فعلى سبيل المثال لاحظ مانديفيل Mandnville أن اللغة العربية المستخدمة في سجلات المحاكم الشرعية في بلاد الشام والأردن تتضمن كلمات وتعابير عامية، في حين أن الحالات التي كتبت باللغة التركية تتضمن أخطاء في الإملاء والقواعد وبنية الجمل، وأرجع مانديفيل هذه الأمور إلى أن الكتاب كانوا على دراية متواضعة باللغة التركية (1) . وأحيانا عندما يكون الأمر متعلقا بتسجيل نص شكري المدعي، ينقل كاتب المحكمة الدعوى بالفاظها، كما نطق بها المدعي، حتى وإن تضمنت ألفاظ بذيئة ومبتذلة، نذكر منها حالة يعود تاريخها إلى عام 49
10 ه/ 1939 م. مسجلة بسجل محكمة بني سويف، حيث يتهم رجل رجلا أخر بأنه سبه قائلا:"يا عرص يا ابن القحبة يا ملفق (2) ، وفي حالة أخرى يرد النص على الوجه التالي، وأخبر زوجته"إن بتي هذه الليلة بمنزل والدتك هذا فأنتي طالق بالتلاتة." (3) بالرغم من أن هذه الاقتباسات المباشرة لا ترد بكثرة في سجلات المحاكم، فإن تسجيلها بهذا الشكل يهدف إلى جعلها أقرب إلى لغة الكلام الدارجة. >"
(2) خالد سيد مرنبق (محقق) : من وثانق بني سويف في العصر العثماني، سجل من محكمة الباب العالي، القاهرة: دار الكتب والرقائق القومية، 2012 (سلسلة دراسات وثائقية، ه) ص 218 (3) سجلات محكمة الباب العالي بدار الوثائق القومية بالقاهرة، سجل رقم 129، م 470، ص 120(11.اما 2