والخلاصة أنه فيما بعد عام 1900 م كانت اللغة العامية حاضرة بقوة في الحوليات التاريخية، وسجلات المحاكم، والخطابات الرسمية، والوثائق الحكومية: بمعني أنها كانت حاضرة تقريبا في كل أنماط الكتابة، باستثناء النصوص المتعلقة بالعلوم الدينية، مثل الفقه والتقاليد، والتفاسير، وما إلى ذلك من فروع. لقد انتشرت اللغة العامية في أنماط أكاديمية وغير أكاديمية من الكتابة، وأصبحت شكلا مقبولا من أشكال التواصل بالكتابة
طريقة مبتكرة في استخدام اللغة العامية
منهجيات المغربي
يمكن تتبع سمات مبتكرة حدثت في حدود عام 1900 م وبصفة خاصة سمات مهمة في تاريخ اللغة العامية المكتوبة، وهناك عملان مهمان يوضحان هذه المبتكرات الأول هو عمل يوسف المغربي، صاحب قاموس العامية الذي ذكرناه سابقا، والثاني هو عمل يوسف الشربيني المسمى"هز القحوف"، وهو أحد أشهر الأعمال في نهاية القرن السابع عشر، ويمكن من خلال هذين العملين أن نرى بعضا من هذه الطرق المبتكرة في استخدام اللغة العامية، والمناهج المختلفة التي طبقوها في استخدام هذه اللفت (1)
كان الهدف من قواميس العامية التي كتبت في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، هو فرز وتحديد الكلمات التي ليس لها أصول عربية، وعمد مزلنا هذه
علي حنا: ثقافة الطبقة الوسطى في مصر العثمانية (ق 11 م في 18 م) : ترجمة: روف عباسه القاهرة الدار المصرية اللبنانية، 2002، ص 199، 197، ?