الصفحة 185 من 223

الموقف من اللغة، ابتكر هذا المنهج لكي يعطي مصداقية ووزنا للغة المنطوقة، واربطها بالنص المكتوب بهذه الطريقة الأسهل في التعبير.

کتاب هز القحوف للشربيني

العمل الأخر البارز الذي كتب بالعامية في القرن السابع عشر هو كتاب يوسف الشربيني الشهير، عندما كتب هذا العمل في حدود عام 1990 م بواسطة يوسف الشربيني، عنوانه هز القحوف. كل من درس الأدب العربي يعرف بأمر هذا الكتاب، وهو كتاب ضخم في عدة مئات من الصفحات، وحظي بنشرات عدة في فترات متباعدة، وأخيرا ظهرت نشرة حديثة مع ترجمة إلى اللغة الإنجليزية، قام بها همفري ديفيز Humphrey Davies. وهو من بين الأعمال الأدبية القليلة جدا في القرنين السابع عشر والثامن عشر الذي حظي بالنشر أو الدراسة، حيث لا تزال غالبية أعمال «هذه الفترة مخطوطات محفوظة بالمكتبات، ولقد أشار كثير من الباحثين إلى تفرد کتاب من القحوف» ، وكان التفرد والتميز بسبب موضوعه، والذي يتمثل في: الفلاحين في الدلتا وهو موضوع متميز غير مطرية من قبل، كذلك كان وجه التميز من وجهة نظر الباحثين أيضا اللغة العامية المستخدمة في الكتاب. ولكننا الأن نعرف أن استخدام اللغة العامية كان أمرا عاديا، وغير متفرد في القرن السابع عشر، وأن اللغة العامية كانت مستخدمة بكثرة في أنواع مختلفة من الكتابة، أدبية كانت أم أكاديمية

وعلى الرغم من ذلك يظل هذا الكتاب غير عادي، ومتفردا، بين تلك النصوص العديدة التي نعرفها، والتي استخدمت اللغة العامية. والتفرد هنا يأتي من أمر وحيده وهو طول هذا النص، والذي بلغ في أحدث نشراته قرابة الأربعمائة وخمسين صفحة وبالتأكيد هو أطول نص كتب باللغة العامية. وحسبما يقول همفري دافيز صاحب أحدث نشرة وترجمة لهذا العمل، يمكن اعتبار هز القحوف"أغنى مصدر قبل القرن التاسع عشر لدراسة اللغة المصرية. ولقد وجد دافيز في هز القحوف قرابة السبعمائة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت