فقرة مكتوبة بالعامية). وعلى الرغم من أن المعلومات الواردة بالكتاب تشير إلى أن مؤلفه كان متعلما، ودرس بالأزهر، وكان على دراية بالأعمال المهمة باللغة العربية، فإنه استخدم العامية بكثافة أكثر من كل معاصريه
بعد العمل أيضا عملا مبتكرا؛ حيث إنه تضمن عدة فقرات من كلام الفلاحين المباشر، وهو ما اعتبره بعض الباحثين لهجة الفلاحين، ونقل بدقة كلمات الفلاحين، وهي مختلفة عن لهجة القاهريين، التي وردت في فقرات أخرى بالعامية في الكتاب. ويقول الشربيني إنه استخدم نوعين من العامية إحداهما اللغة الدارجة في المدينة،، والأخرى لغة أهل الريف؟). .
إن تحليل التطورات التي حدثت منذ عام 100 ام تقريبا تبين أنه كان هناك أكثر من مستوى في العمل. الأول هو ذلك الجدل الصريح الذي عبر عنه هؤلاء الذين فضلوا الكتابة باللغة العامية، أن هؤلاء الذين اعتقدوا أن العامية لها نفس قيمة العربية الفصحي بوزنها، لقد كانوا قلة، ويعد يوسف الشربيني أحد أوائل الممثلين لهذا التيار. وبعد قرابة قرن من الزمان، اتخذ كاتب أخر يسمي محمد حسن أبو ذاكر نفس هذا الموقف، ولكن بتعبيرات أقوى وأوضح. وكتب أبو ذاکر مقطوعات نثرية في حدود عام 1700 م، أوضح فيها أنه توجد جوانب إيجابية عديدة في اللغة العامية، ودافع أبو ذاکر عن الشكل الحر للغة، والذي يسمح للكاتب بأن يعبر بسلاسة عما يريد أن يقوله. واعتبر أبو ذاكر أن اللغة ينبغي أن تكون مرنة وأن تعكس المعنى، بدلا من أن تتقيد بقواعد اللغة ونحوها، دافع أبو ذاكر بإخلاص عن التعبير الحر، وعن لغة متحررة غير مقيدة بأغلال القواعد الصارمة للتعليم المدرسي، ولا بالزخارف والمحسنات المرتبطة