المكتوبة وجماعات بعينها، يمكننا أن نتتبع بعض التوجهات في القرنين السابع عشر والثامن عمره
اللغة والطبقة
في بدايات القرن السابع عشر، كانت اللغة العربية الوسطى مرتبطة بطبقة الذين تلقوا تعليما أوليا، واستمر توصيف اختراق العلمية للنصوص الكتابة على أنه دليل على محدودية تعليم الذين يستخدمونها، ولكن بعد أن حاز هذا المستوى من اللغة درجة من الشرعية، ذاع استخدامه بين طبقات مختلفة في المجتمع.
عمالقة القرن الثامن عشر
في القرن الثامن عشر، بدأ بعض من كبار المثقفين في إدماج اللغة العامية في كتاباتهم، إشارة إلى أن هذا المستوى من اللغة قد صار أحد الأشكال المعتبرة للنة العربية، ظلت العربية الفصحى هي الشكل الرسمي لكتابة العلوم الدينية، كالفقه والحديث والتفسير، ولكن في الأعمال الأخرى، حازت اللغة العامية على درجة كبيرة من الشرعية
وفي تلك الفترة كان الأزهر بتباهي بالدراسات اللغوية، ويفد إليه طلاب العلم من مناطق أخرى من العالم الإسلامي لكي يدرسوا علوم اللغة العربية، حيث بعض من أفضل المتخصصين في اللغة العربية كانوا يقومون بالتدريس في هذه المؤسسة. وربما يمكن فهم الأمر على أنه أمر متناقض أن تحظى اللغة الفصحى بهذا الاهتمام، وفي نفس الوقت تصبغ الشرعية على مستوى أخر من اللغة. ولكن لم يكن في الأمر أي تناقض بعيون المعاصرين. وإلا سيكون من الصعوبة بمكان تفسير كيف أن بعضا من هؤلاء المفكرين الكبار لم يستشعروا أي غضاضة في استخدامهم للغة العامية