الصالح مستوى اللغة الذي يحدد في العاصمة، أو مركز إدارة الدولة، وفي أغلب الأحوال كان هذا التغير مفروضا من أعلى، وعلى سبيل المثال، كان في فرنسا عشرات من اللهجات المحلية، اعتبرت منذ تلك الفترة لغات الريف والبداءة، وتعبر عن الخشونة والجلفة، في مقابل اللغة الفرنسية المنمقة الراقية. وطالب مناصر الشكل الباريسي المميز للغة بالعمل على إيقاف هذه اللهجات واستبدالها باللغة الفرنسية الباريسية . وكذلك الحال في إنجلترا، حيث بدأ البعض يطالب في أوائل القرن الثامن عشر بوضع قواعد موحدة اللغة المستخدمة، حيث اعتبرت إنجليزية لندن في اللغة الأرقي، مقارنة باللهجات المتعددة المنتشرة في أجزاء أخرى من إنجلترا، ومن ثم يجب أن تكون هي النموذج لبقية أجزاء الأمة؟). أصبح لواضعي سياسيات الدولة كلمة في نظام مدارس الدولة، سواء في مصر أو في تلك البلاد الأخرى، ومن ثم أصبح لهم رأي في تحديد المستوى المناسب من اللغة التي يجب تدريسها. فتوارت اللهجات المحلية، وتم تهميشها وربطها بالأمية
نتج عن هذا الأمر تقبل عدد مستويات اللغة. لقد وجدت أشكال متعددة من اللغة لعدة قرون، حاز كل منها درجة ما من الشرعية، ولكن في نهاية القرن التاسع عشر، تم اختصار هذه الأشكال في شكل وحيد مهيمن. وفي النهاية تمخضت هذه المجادلات عن نزع الشرعية عن العامية المكتوبة، التي وجدت لمئات السنين، وصار وضعها كذلك حتى يومنا هذا، حيث لم تعد مقبولة بوصفها لغة للتواصل كتابة، واعتبر استخدامها قلة احترام. .
على أنه حدث تطور أخر في نفس الوقت، حيث اتسعت قاعدة القراء، مع زيادة المطابع التجارية التي تنتج كتبا وصحفا ومجلات، وانتشار التعليم الابتدائي؛ وتطلب