الأوروبية، حيث لم يجد الحرفيون بدا من توفيق أوضاعهم وفقا لتلك المخاطر. تناول الباحثون هذه القضية بطرق مختلفة، ولكن يوجد شبه اتفاق على تأثر البني الداخلية الطوائف بتلك الظروف السائدة (1) . وعلى سبيل المثال، درست فار: با زارينباف Faribo Zarinebal طوائف الحرف في إستانبول في القرن الثامن عشر، ووجدت أنه مع تزايد الخطر الأيوبي اتخذت الدولة العثمانية تدابير لحماية الطوائف والتجار، ويمكن اعتبار الدولة العثمانية هنا لاعبا رئيسيا في هذا المشهد، ومتبني التغيير). وبالمثل، تتبع کاجلار کيدار Caglar Keydar تاريخ الطوائف العثمانية، واستشف وجود تحرر من قيود الطائفة في القرن الثامن عشر، وازدهارا التصنيع الريفي على حساب الطوائف الحضرية (2) . كان اهتمام هؤلاء المؤرخين منصبا حول شرح الكيفية التي وفقت بها الطوائف أوضاعها مع التغييرات والتطورات الحادثة
وتناولى لهذا الموضوع سيبني على بعض هذه الدراسات، ولكنه سيتناول الموضوع من منظور مختلف، تناولت بعض الدراسات هذه القضية من خلال فهم القرن الثامن عشر على أنه هو تلك الفترة التي وجد الحرفيون أنفسهم في أوضاع صعبة، من جراء منافسة البضائع الأوروبية، ومن ثم كان عليهم أن يجدوا طريقة ما للتعامل مع هذا الأمر. ولكنني سأصيغ السؤال هنا بطريقة أخرى: كيف لنا أن نفهم أوضاع الحرفيين