في إطار التحولات التي شهدها العالم في الفترة من 1000 إلى 1800 م، وفي تلك الفترة التي شهدت امتداد السيطرة الأوروبية إلى أمريكا وبعض مناطق آسيا، ولكنها لم تصل إلى الشرق الأوسط أو الدولة العثمانية. كان التجار الأوربيون، الذين يتعاملون مع مصر ومناطق أخرى في الدولة العثمانية، بيشون عن بضائع يمكن أن يشتروها وليس عن أسواق لتصريف بضائعهم. كان تدفق البضائع الأوروبية، وما سببه من حرمان الحرفيين في الدولة العثمانية من المواد الخام، قد بدأ مبكرا في مناطق من الدولة العثمانية قبل غيرها، ويقول الباحثون بأنه يمكن ملاحظة هذه الظاهرة في أزمير بداية من القرن الثامن عشر). بالنسبة لمعظم أقاليم الدولة العثمانية، بما فيها مصر، لم يحدث هذا التدفق قبل منتصف القرن التاسع عشر). وبدأ معها استنزاف المواد الخام التي يستخدمها الحرفيون المحليون في إنتاجهم. الفترة الزمنية التي تتناولها هنا سابقة على هذه الإجرامات، ومن ثم السؤال الذي نحتاج لطرحه مختلف وكذلك طبيعة المناقشات.
التفاوت في التطور
كان للتوسع الذي شهدته التجارة الدولية خلال الفترة الممتدة من 1000 وحتى 1800 م أثر على الأوضاع المحلية في مصر، ومس هذا الأثر قطاعات عديدة في المجتمع، وبخاصة في النواحي الاقتصادية والثقافية. ويمكن تتبع هذا الأثر في مجالات معينة، مثل: تداول المعلومات والخبرات وتبادلها التنجير، وما حدث في المجال الثقافي
واط وما