الصفحة 52 من 223

الطريق الجديد بدلا من العبور عن طريق مصر، مما أثر على تجارة الترانزيت بالبحر الأحمر، وسبب ذلك في تدهور الاقتصاد المصري. ولكن أثبتت دراسات أندريه ريمون أن تجارة البن أصبحت القوام الرئيسي لتجارة البحر الأحمر، وحلت محل تجارة البهارات التي كانت متصدرة في الفترة السابقة (1) . .

وعلى الرغم من أن القليلين يدعمون هذه الفكرة، فإنها استبدلت بأفكار أخرى سلبية عن هذا العصر، منها تحليلات أخرى تشرح كيفية تدهور وضع مصر الاقتصادي خلال تلك الفترة، من خلال الإشارة إلى التدهور الذي لحق عامة بمنطقة جنوب حوض البحر المتوسط، بدا من القرن السادس عشر، ويعتمد هذا التحليل بشكل رئيسي على أن هذه المنطقة عانت بشدة، نتيجة للتطور الاقتصادي الملحوظ الذي حققه شمال أوروبا؛ فعلى سبيل المثال، التطور الاقتصادي الذي حقت الهولنديون في القرن السابع عشر، مكن أمستردام في الشمال، من شغل المكانة القديمة للبندقية في الجنوب، علاوة على ذلك، كان لتوسع قوى شمال أوروبا باتجاه شمال أمريكا وجنوبها أثر في تطور التجارة وازدهارها عبر الأطلنطي. ومن ثم بدأت أهمية حوض البحر المتوسط تتوارى، بعد أن تسحبت بعيدا عنها طرق التجارة الدولية (2) على أن هذه الرقي تبالغ في تبسيط الأوضاع، ولا تضع في اعتبارها تطورات مهمة في القرنين السابع عشر والثامن عشر. والواقع أن العثمانيين والصفويين والمغول انخرطوا في

أندريه ريمون: الحرفيين والتجار في القاهرة في القرن الثامن عشر، چزان، ترجمة: نامر أحمد إبراهيم ريانسى جمال الدين، مصر: المجلس الأعلى للثنائة، 2000 م. (المشروع القومي الترجمة، 818، 819) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت