للتوسع في كتابة نصوص باللغة العامية، وبينما كانت هذه اللغة في طور التشكل والاعتراف بها في القرن السابع عشر، صارت ضمن المنظومة الثقافية في القرن الثامن عشر.
النتائج المترتبة.
ترتبت على تلك الظروف والأحوال نتائج، يمكن شرحها بطرق عدة. ربما أفضل طريقة لشرح هذه النتائج هو تتبع موضوع إنتاج المنسوجات في القرنين السابع عشر والثامن عشر؛ إذ إن موضوع إنتاج المنسوجات يشرح لنا بدقة كيفية اندماج مصر في الأسواق العالمية، وتأثرها بالاتجاهات والموضوعات السائدة في العالم أنذاك.
المحلي يكتسب بعدا دوليا:
كان إنتاج النسيج من أهم الأنشطة الاقتصادية في مصر، وتزايد الطلب على المنسوجات المصرية في الأسواق العالمية. والواقع أن مهنة إنتاج المنسوجات كانت من أكثر المهن ارتباطا بالأسواق الخارجية لعب التجار، الذين يجوبون العالم، دور الوسطاء الذين يعرف من خلالهم حرفيو النسيج توجهات الأسواق الخارجية، والانوان والمنتجات المطلوبة، والأنواع الرائجة والأخرى الراكدة، ومن ثم يطوع الحرفيون منتجهم وفق حاجات الأسواق الخارجية. والمثال الواضح على ذلك هو المنسوجات الهندية، فبعد أن تزايد الطلب عليها، قام الصناع بتقليدها في مناطق مختلفة حول العالم، وهذا يبين من ناحية وعي الصناع بحجم الطلب على أنواع بعينها في الأسواق الخارجية، ومن ناحية أخرى، يبين كيفية انتشار الموضات عبر العالم، ورصد کريستوفر بايلي Christopher Bayhy أمرا شبيها بذلك؛ ففي دراسته حول ظهور العالم الحديث