في القرن التاسع عشر، لاحظ أن الناس في مناطق مختلفة من العالم، وبصفة خاصة النخب الاجتماعية، مع الاختلاف الشديد في خلفياتهم الثقافية، يهتمون باتباع موضات متشابهة (1) وبالرغم من أن بايلي بشير في هذا الصدد إلى القرن التاسع عشر، حينما بدأت موديلات الملابس الأوروبية تحظى بشعبية في دول مختلفة، فإن هذه الظاهرة يمكن تتبعها في عصور سابقة، وقت أن سيطرت الأقمشة الهندية على تجارة النسيج العالمية، ولقد بين جورجيو رويللو Giorgio Riello كيفية انتشار المنسوجات الهندية عبر العالم، وكيف أن الأقطان الهندية كانت تباع في كل أرجاء العالم، فعلى سبيل المثال لا الخصر كانت الأقطان الهندية تباع في إيران، وإثيوبيا، والكونغو، وشرق إفريقيا. ولم يقف الأمر عند ذلك، بل كانت التقنيات والموديلات الهندية يقوم بتقليدها الحرفيون في مراكز إنتاج النسيج في أوروبا، وأسيا، والدولة العثمانية، والواقع أن المنتجات القطنية أصبحت أحد مجالات الاستثمار والتجارة على مستوى العالم).
كانت المنسوجات الهندية تصنع كذلك في إستانبول، ودياربکر، وحلب، والقاهرة ومدن أخرى في الدولة العثمانية، وفي أوروبا بدأت محاولات تقليد الملابس الهندية، ومن أوائل تلك المحاولات كانت في مارسيليا في منتصف القرن السابع عشر: عندما حاول ملاك المصانع في مارسيليا تقليد الأقمشة الهندية، كمحاولة للحد من عمليات الاستيراد من الدولة العثمانية ومن الشرق عامة (3) وللقيام بذلك استعان ملاك المصانع بحرفيين عثمانيين.