بالنسبة لضر، تناوات دراسات عديدة جانيين من جوانب نقل الخبرات بين مصر وأوروبا، وحظي عصر محمد على (ه 1848180 م) بالنصيب الأكبر من الاهتمام في هذا المجال. وقد عرف عن محمد على تبنيه لسياسات إصلاحية في عدة مجالات استعان فيها بخبرات أوروبية وأدمجها في مشروعاته الإصلاحية، وفي نفس الوقت عين
خبراء أيوبيين في مجالات عديدة، وعندما أقدم محمد على على إنشاء نظام جديد للمدارس، استلهم النمط الفرنسي، وعندما شرع في إنشاء مستشفيات جديدة استقدم الطبيب الفرنسي كلوت بيك ليترأس هذا المشروع. وعندما أنشأ محمد على مصانع جديدة استعان بعمال مهرة من مختلف البلدان لتشغيل هذه المصانع. وسار على نهجه حفيده الخديوي إسماعيل (ت، 1890 م) ، فعندما فكر الخديوي إسماعيل في بناء دار أوبرا بالقاهرة استعان بالمعماريين الإيطاليين لتنفيذ هذا المشروع. ويمكن أن نرصد قائمة طويلة بالمشروعات والمجالات التي استعانت فيها الأسرة العلوية الحاكمة بمصر بخبرات أوروبية. وهذه المجالات تناولتها دراسات عديدة
كانت الحملة الفرنسية (1798 - 1،18 م) محطة أخرى مهمة في تاريخ تبادل الخبرات بين مصر وفرنسا؛ إذ كانت حملة نابليون سببا مباشرا لزيادة الاهتمام بمصر من قبل الفرنسيين، وتبعا لذلك ظهر في فرنسا ما عرف باسم Egyphomania الولع بمصر، وترك هذا الولع بصماته على معظم الفنون الفرنسية (1) . والواقع أن تأثير مصر وعلم المصريات على الثقافة الفرنسية كان تأثيرا متعدد الجوانب، مس نواحي مختلفة من الحياة الثقافية في فرنسا، على أن اهتمام الفرنسيين بمصر انصب بالأساس على العصر الفرعوني، وبعض الاهتمام بمصر المعاصرة في القرن التاسع عشر، فحين لم ينل العصر العثماني أي اهتمام من قبل الفرنسيين، وعلى إثر الحملة