الصفحة 136 من 174

ثالثا: أعمال شغب: إضرابات عامة 11، انتفاضات 169، قتلي 76، جرحي 364.

وجاء في حديث لكاباليرو في منطقة زاراغوزا:"يجب أن ندمر أسبانيا حتى تصبح لنا .. وفي يوم الانتقام لن نترك حجرا علي حجر".. وأعلن في مكان آخر:"قبيل الانتخابات كنا نسأل عما نريده، ولكن الآن وبعد الانتخابات سنأخذ ما نريد بأي وسيلة كانت .. ويجب علي اليمينيين أن لا يتوقعوا أي رحمة من العمال، لأننا لن نخلي سبيل أحد من أعدائنا".

وأعلن ازانا هو الآخر، وقد ظهرت السعادة عليه:"أن أسبانيا لم تعد بلدا كاثوليكيا أبدا".

وقد جاء في تقرير مراسل جريدة"التايمز"عن أوضاع برشلونة في شباط 1936 ما يلي:"أنذر أحد المجالس الحكومية عددا من الرسميين بضرورة التخلي عن مناصبهم في شباط، وقد نفذ الإنذار فورا".. وبعد شهر كتب يقول:"أصبح الآن هم جميع الشيوعيين أن يقيموا ديكتاتورية البروليتاريا".. ثم كتب بعد مدة أيضا:"بدأت الاشتراكية الأسبانية تسير بسرعة نحو الشيوعية .. ويلاقي ماركس ولينين تأييدا شديدا من قبل الشبان، الذين يعتبرون أنفسهم تلاميذ لهما .. ويعتقد هؤلاء الشباب أن الحصول علي السلطة هو المطلب الثوري للاشتراكية الأسبانية، وأن العنف والقسوة هما الوسيلة الناجحة للحصول علي هذه السلطات .. ويعتقدون أيضا أن الطريق الوحيد للمحافظة علي السلطة هو ديكتاتورية البروليتاريا .. وهكذا تنتشر تعاليم هذه المبادئ الهدامة بصورة واسعة".. وفي آذار 1936 كتب هذا المراسل أيضا يقول:"لقد أنشد النواب في البرلمان الإسباني نفسه، النشيد الوطني السوفيتي وهم يرفعون قبضات أيديهم مؤدين التحية الشيوعية".

والآن نسأل أنفسنا: لماذا تحوّل الشباب الإسباني بإعداد كبيرة إلي الشيوعية؟

تشير التحريات إلي أن أزانا ـ أحد قادة الثورة المذكورين سابقا ـ ظهر للشعب علي أنه صاحب أفكار تحررية، يؤمن بالاشتراكية ولا يعادي الدين .. وكان يحتج علي الإرهاب الذي يقوم به الهدامون والشيوعيون .. ولكن هذه الصورة تغيرت تماما عندما وصل إلي السلطة السياسية، حيث استعمل هذه السلطة للقضاء علي المجالس الدينية وعلي مدارسها، ثم عهد إلي فرانسيسكو فرار بتأسيس المدارس العلمانية .. وهكذا أصبح التلاميذ ينشدون الأناشيد العلمانية عند بدء دروسهم، بدل أن ينشدوا لله خالقهم وخالق الكون بأسره .. ومن هذه الأناشيد:

"نحن أبناء الثورة نحن أبناء الحرية .. بنا ظهر فجر جديد للإنسانية"

كما أنشدوا أيضا تراتيل أخرى في مدارس برشلونة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت