"اقذف المتفجرة، ركز اللغم جيدا، تمسك بقوة المسدس، وأنشد كلمات الثورة .. قف مستعدا بسلاحك حتى الموت، ودمر بمسدسك وديناميتك الحكومة"!!
وهناك أناشيد أخري مماثلة، كانت تذاع بالإنكليزية من إذاعة موسكو، موجهة للشيوعيين الإنكليز بين عامي 1937 و 1938 .. هذا وقد رفض ناشرو الصحف البريطانية والأمريكية أن ينشروا الحقيقة لأنها ظهرت غريبة لا تصدق .. ومع هذا فإن الحقيقة المرة جاءت في رسالة من فرانسيسكو فرار إلي أحد الرفاق، كتب فيها يقول:"وحتى لا نخيف الناس ونعطي مبررا لإغلاق مؤسساتنا، كنا نسميها المدارس الحديثة وليس مدارس لتعليم مبادئ الرفض والتغيير .. ومع أنني أرغب بإقامة الثورة، إلا أنني كنت أكتفي في ذلك الوقت بزرع الأفكار الثورية في عقول الشباب، بحيث يصبح عندهم الاعتقاد الجازم بضرورة استعمال العنف ضد البوليس ورجال الدين، وبحيث تصبح وسائلهم الوحيدة هي القنابل والسموم".
وقد استعملت هذه الرسالة كدليل ضد فرار، عندما ألقت عليه القبض قوات فرانكو خلال الحرب الأهلية .. ولما حكم علي فرار بالإعدام بتهمة الخيانة، ثارت ثائرة محفل الشرق الأكبر في باريس، واحتج لدي جميع المحافل في العالم، مدعيا أن فرار هذا قتل لنشاطاته المعادية للكاثوليكية.
ويكفينا أن ننقل قول لينين:"إن أفضل الثوريين هو شاب متحرر من المبادئ الأخلاقية".. ونحن نعلم أن كلمات لينين هي بمثابة قانون بالنسبة للشيوعيين، لذلك عمل جميع أفرادهم علي خلق جيل من الشباب من الجنسين، لا يؤمن بالقيم الاجتماعية والخلقية.
تشمل الخطوات الأولي لبرنامج تربية الشباب الثوري تفكيك روابط الأسرة، وإثارة الأولاد علي سلطة آبائهم حتى قبل بلوغهم سن الرشد .. ولقد أدخل هؤلاء المخربين في روع الأطفال أن آباءهم هم جيل رجعيّ متأخر، وأنهم يربون أولادهم علي الكذب والأساطير، كما هي الحال في قصة بابا نويل والمكان الذي يخرج منه المولود!
وعلّل المخربون هذا التأخر عند الآباء، بأنه نتيجة للاستغلال الرأسمالي، وأن الجيل القديم هو ضحية التعاليم الرجعية .. ومن هنا كان علي الولد أن يعلّم والدية الأفكار التقدمية الحديثة، وألا يسمح لهما أبدا بالسيطرة عليه وتوجيهه كما يشاءان .. وكان الهدف من هذه الحملة الهدامة هو تقويض قدسية ووحدة الحياة العائلية.