القوة، لأن الإرهاب هو الوسيلة الاقتصادية للسيطرة علي الجماهير بسرعة وبشكل كامل .. وأيضا قال ستالين:"الأفضل أن يموت مئة من الأبرياء من أن يهرب مناهض واحد".. ونفذ هذا الأمر بعناد شيطاني.
في السابع عشر من تموز 1936، وصلت فرقة من الشيوعيين الذين يلبسون الزي الحكومي إلي دير الراهبات الدومينيكان في برشلونة .. وأخبر قائد الفرقة رئيسة الدير أنه نظرا لخوف السلطات من أن تصل أعمال العنف إلي الدير، فإنه يحمل الأوامر بمرافقة الراهبات إلي مكان أمين .. وجمعت الراهبات ممتلكاتهن الدنيوية القليلة، ورافقن الجنود بدون ارتياب إلي ضواحي المدينة، حيث لقين حتفهن جميعا .. وأعلن القادة بعد ذلك ببرود:"لقد كنا بحاجة إلي البناء، ولم نشأ أن ندمره قبل أن نقوم باحتلاله".
وهناك أيضا قصة السنيور سالفانز، الذي عرف بعدائه للشيوعية .. لقد زارت سرايا التطهير منزله في برشلونة ثلاث مرات .. ولما يئست في المرة الثالثة من استقاء معلومات عن مكانه، قام الشيوعيون بقتل جميع أفراد عائلته المؤلفة من ثمانية أشخاص!
ومن أكثر الأعمال وحشية وعنفا التي ارتكبت تحت شعار"الحرية والمساواة والأخوة"هو مقتل ستة عشر رجلا تطوعوا كممرضين في إحدى مستشفيات برشلونة .. وكانت الجريمة الوحيدة التي ارتكبها هؤلاء، أنهم ينتمون إلي تنظيم ديني، جعلهم يعاملون جميع المرضى بالمساواة، دون مراعاة للطبقة أو اللون أو الطائفة!!
ويقول ي. م. غودن في الصفحة 72 من كتابه"الصراع في أسبانيا":"وتبع ذبح الأحياء تمثيل بالأموات .. ففي الأسبوع الأخير من تموز 1936، أخرجت جثث الراهبات من القبور وأسندت إلى حيطان الأديرة، وعلقت علي أجسادهن لوحات تحمل عبارات بذيئة ومهينة".
وكان لي ابن عم، هو توم كار، كان يعمل مهندس مناجم في أسبانيا بين عامي 1919 و 1938 .. وقد تزوج بابنه القنصل الاميركي في هولفا، السيد الكوك .. وقد نقل لي توم أنه لما تم انتخاب أحد أفراد طابور كاباليرو الخامس محافظا علي هولفا، وصدرت الأوامر من موسكو، سلم هذا جميع السلطات الرسمية إلي الشيوعيين .. وأول عمل قام به هؤلاء هو تعذيب جميع الرهبان ثم قتلهم .. أما الراهبات فكن يعرين من ملابسهن ويدفع بهن إلي الشوارع، ليكن عنصر تسلية للثوريين!!