الصفحة 151 من 174

وينقل غودن أيضا مقابلة أجراها مع امرأتين إنكليزيتين، تمكنتا من التخلص من الاعتداءات والمشاكل لأنهما أجنبيتان .. وتقول هاتان المرأتان إنهما أجبرنا علي مشاهدة جمهور غفير من النساء والرجال وهم يتصرفون كالدراويش المتعصبين .. فقد شاهدتا أول الأمر مجموعة من الشيوعيين وهم يعذبون أحد الرهبان، ثم علقوا جسمه وأطرافه بعد بترها علي تمثال السيدة العذراء .. ثم شاهدنا الناس وهم يحفرون ثقبا في جسم أحد الرهبان وهو لا يزال علي قيد الحياة، بعدما قاموا بتثبيته علي صليب.

وفي شهر أيلول 1936، نقل الكاتب الفرنسي المشهور بيرفان روي عن ديمتروف قوله:"ويلوموننا علي أننا ندمر الكنائس والأديرة في أسبانيا .. وماذا يهم إذا دمرنا بعض الكنائس والأديرة؟ .. إننا نبني عالما جديدا".

وفي عام 1936، قامت لجنة رسمية لتقصي الجرائم الوحشية التي ارتكبها الشيوعيون في أسبانيا، فوجدت أن أكثر المراقبين تحفظا، يقدر عدد المواطنين الذين تمت تصفيتهم في برشلونة بين عامي 1936 ــ 1937 بخمسين ألفا .. أما في فالنسيا فقد وصل العدد إلي ثلاثين ألفا .. ووجدت اللجنة أن ما يقارب عشر سكان مدريد لاقوا حتفهم في سبيل قيام دولة دكتاتورية أخري.

ويقول الكاتب الفرنسي المعروف مارسيل دوتراي:"تسلم القيادة العسكرية الشيوعية في كاستر أورديالز، رجل كان شرطيا سابقا طرد من عمله لأنه ارتكب جريمة السرقة .. أما القائد الأعلى للبوليس فكان يعيش قبل ذلك علي تصوير وبيع صور الرذيلة .. كما تسلم منصب رعاية الشؤون العامة ابن غير شرعي لامرأة عرفت ببغائها وتسكعها في الشورع .. وكان هذا يكني بابن أمه .. أما منصب رئيس القضاة فقد تسلمه عامل مناجم يساعده رجلان لا يعرفان عن هذا العمل شيئا .. وكان جميع هؤلاء من الساديين، الذين يسرهم أن ينفذوا الأحكام التي يصدونها بأنفسهم .. لقد بقروا بطن فنسنت مورا، وأعدموا جولي يانكو في الساحة العامة، وبتروا أطراف فاريز بطل سباق الدراجات النارية الأسباني الشهير، لأنه رفض أن يخون رفاقه ويوقعهم في أيديهم."

ويشير المستر أرثر بريانت، الذي كتب مقدمة البحث الموضوعي المدعم بالوثائق والشواهد"وحشية الشيوعيين في أسانيا"إلي أن"العملاء السوفيات تمكنوا من السيطرة علي وسائل الاتصال بشكل سمح لهم بتوجيه الإعلام لصالحهم، ولم يسمحوا بتسرب أي خبر ضدهم .. وكذلك كانوا يبثون الأكاذيب ويختلقونها عن فرانكو وقواته، دون أن يقف بوجههم أحد .. ولم يقف محاضر في أي جامعة أو أي معلق إذاعي في الإذاعة البريطانية B.B.C ليعلن أي شيء عن حقيقة ما لاقاه نساء سان مارتن فالديغلازير، اللواتي تعرضن لأبشع أنواع الإهانات، علي يد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت