الصفحة 152 من 174

خمسة وعشرين رجلا من المليشيا الحمراء .. وكانت الجريمة الوحيدة التي ارتكبها هؤلاء البنات، أنهن كن يحملن في قلوبهن شعورا دينيا .. ولم يمنع أفراد المليشيا من هتك أعراضهن أن يكون آباؤهن في السجون، وأن تكون أمهاتهن تشاهدن بأم أعينهن ما يجري لهن من إهانات، بل نفذوا الحكم دون مبالاة .. وقد أثرت هذه الأعمال الإجرامية علي عقول هؤلاء النسوة، حتى إن بعض اللواتي قدر لهن أن يبقين علي قيد الحياة، قلن إنهن تمنوا علي جلاديهن أن يقتلوهن بدل أن يفعلوا بهن ما يفعلون .. والأسوأ من هذا أن هذه الأعمال الإجرامية حدثت أما أعين بعض الأطفال، لأن بعض النسوة كن يحملن أطفالهن بين أيديهن عندما كان جنود المليشيا يتبادلون النساء بينهم"."

وهنا لا بد من ذكر هذه العبارة التي كررها مرارا لينين:"لا يوجد شيء في السياسة اسمه أخلاق .. ولكن هناك مصالح .. وقد تكون المصلحة بالتعاون مع لئيم لا أخلاقي، فقط لأنه كذلك".. ويقول لينين أيضا في مناسبات أخرى:"علي الثوري الشاب أن يبدأ بالتدرب علي القتال فورا، وذلك عن طريق عمليات فعلية، كتصفية خائن أو قتل جاسوس أو نسف مركز بوليس أو سرقة بنك واستعمال أمواله في الثورة ... الخ .. ولا تتوانوا عن مثل هذه الهجمات التجريبية .. قد تؤدي هذه الأعمال إلي التطرف وهذا شيء طبيعي، ولكن المشاكل التي تسببها ستكون مشاكل المستقبل وليس الوقت الحاضر".

ويخبرنا أحد"الأولاد"كيف سمحت له الظروف أن يسخر ويتلاعب بعواطف أحد الرهبان قبل قتله فيقول:"وليلة بعد ليلة، كنا نأخذه مع المجموعات التي قررنا التخلص منها، ثم نضعه في آخر الصف، حتى يتمكن من مشاهدة رفاقه وهم يموتون .. ثم كنا نعيده إلي قصر البيل أرت .. وفي كل ليلة كان يتوقع أن يلاقي حتفه .. ولكن الموت السريع هو شيء كثير بالنسبة له .. لذلك مات هذا الراهب سبع مرات قبل أن نتخلص منه في النهاية".

وينقل المستر كنوبلو في الصفحة 87 من كتابه"مراسل في أسبانيا"قصة شابين شيوعيين كانا يتفاخران أمام أحد الأطباء بقتلهما لاثنين من الرهبان .. لقد أخبراه كيف جاءا متنكرين بلبلس الرهبان إلي هذين المسكينين، وهما يعملان خوفا من القتل في جمع الفحم في أحد المناجم، ثم أخذاهما إلي أحد الأمكنة، حيث طلبا إليهما حفر قبورهما .. وبعد ذلك جلسا يتفرجان بسرور علي الراهبين وهما يموتان ببطء.

ونعود لننقل بعض ما حدث في مدينة الكالا، لنؤكد ما قلناه سابقا، عن اطلاق سراح المجرمين والمجانين والمهووسين .. لقد أطلق الشيوعيون جميع المساجين في مدينة الكالا في 20 تموز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت