الصفحة 157 من 174

ثم بين أن الهدف الذي يسعى إليه حزبه الاشتراكي الوطني، هو أن يضع حلا جذريا مباشرا لنفوذ المرابين وسيطرتهم علي الشؤون الوطنية الداخلية والعالمية .. ويقال إنه استشهد بقول بنجامين ديزرائيلي، علي لسان أحد شخصياته في كتابه المشهور"Coningsby":"وهكذا تري يا عزيزي كوننغسي، أن الذين يحكمون العالم هم أشخاص مختلفون جدا عمن يتخيلهم أولئك الذين يجهلون ما يدور وراء الستار".

وهنا دعم غورنغ رأي هتلر، مشيرا إلي أن التاريخ يبين كيف استطاع اليهود الأغنياء وذوو النفوذ أن يتحكموا باقتصاد وسياسة الدول التي تمكنوا من التسرب إليها .. وقد حققوا ذلك بوسائل غير مشروعة وطرق فاسدة ومفسدة .. عندئذ استشهد الهر فون ربنتروب بما حدث في كندا، عندما كان اللورد لندندري نفسه فيها .. لقد بين له أن لجنة ستيفن الملكية التي حققت في قضية الجمارك الكندية، وجدت أن البلاد تعاني من سرقة مبلغ مئة مليون دولار سنويا .. هذه السرقة تنظيمها حركة عالمية تتغلغل في البلاد وتنشر الفساد والرذيلة،"فتكبل"العديد من المسؤولين ورجال الحكومة، بإيقاعهم في الرشوة والرذيلة .. وأضاف ربنتروب أن حالة الولايات المتحدة هي أسوأ عشرات المرات من كندا، وأنه للقضاء علي هذا الخطر، يجب التخلص من الثلاثمئة رجل الذين يشكلون العقول المدبرة التي توجه العناصر السلبية والمجرمة لتحقيق وتنفيذ خطتهم بعيدة المدى، وهي السيطرة علي العالم من خلال الحركة الثورية العالمية.

ويقال إن غورنغ ناقش بعد ذلك قضية تمويل المرابين العالميين للثورة الروسية عام 1917، مبينا النتيجة التي تمكّن هؤلاء من تحقيقها، وهي نشر العداوة والبغض الذي لم تره البشرية حتى ذلك الوقت.

ثم ذكّر هتلر مندوب بريطانيا اللورد لندندري، بالملايين من المسيحيين الذين ذبحوا بدون رحمة في البلدان الشيوعية منذ ثورة أكتوبر 1917، وأضاف أن المسئولين عن هذه المذابح لا يمكن اعتبارهم غير لصوص ومخربين عالميين.

وكانت آخر قضية ناقشها المجتمعون، قضية محاولة ستالين تحويل أسبانيا إلي ديكتاتورية شيوعية .. وهكذا تمت تعرية جميع بنود المؤامرة العالمية، من الطريقة السرية التي تمكنت بها ألمانيا من إعادة تسليح نفسها، إلي سيطرة محفل الشرق للماسونيين الأحرار علي فرنسا، إلي الطريقة التي دفعت بها بريطانيا إلي ترك التسليح، في نفس الوقت الذي كان أعداؤها الألداء يتسلحون علي أكمل وجه .. وتبين أن الألمان يرون استحالة استتباب الأمن، ما لم يتم القضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت