فور هجوم هتلر على روسيا، أعلن تشرشل وروزفلت أنهما وحكومتيهما سيسعيان لمساندة ستالين بكل الإمكانيات المتوافرة ليهما .. وقال تشرشل، في كلمة مؤثرة، إنه لا يتوانى عن وضع يده في يد الشيطان، إذا ما وعده هذا الأخير بالمساعدة للقضاء علي الفاشية الألمانية.
بعد ذلك شرع تشرشل ورزفلت بتقديم المساعدات غير المحدودة لستالين، واقترضا من أصحاب البنوك العالميين مبالغ خيالية، ثم قاما بتحويلها وفوائدها إلي حساب القرض القومي لكل من البلدين، بحيث تولى دفعها بعد ذلك المواطنون العاديون، بينما كان أصحاب المصارف يستريحون ويجنون مئات الملايين من الدولارات من تلك الصفقة.
واتفق ستالين وروزفلت وتشرشل علي معاداة الألمان .. وأكد روزفلت لستالين أنهم بعد الانتهاء من الحرب لن يكون هناك من الألمان ما يكفي لإثارة القلق .. وقد نقل فيما بعد أنه أمر بإطلاق النار علي 50000 ضابط ألماني بدون محاكمة .. ولم تكفّ الصحافة الموجهة عن الضرب علي أوتار سياسة النازيين الرامية إلي القضاء علي الشعب اليهودي .. ولكنها لم تأت علي ذكر سياسة روزفلت التي هدفت إلي استئصال الشعب الألماني.
وحلّ ستالين الكومينترن، وفي المقابل قدم روزفلت إليه تنازلات جديدة، فقد أطلقت يد ستالين في 600 مليون بشري يقطنون أوروبا الشرقية.
ولا يستطيع إلا تشرشل، أن يشرح لماذا كان يجلس ويصغي لإقتراحات روزفلت بإعطاء هونج كونج للصين الشيوعية لإرضاء ماوتسي تونج .. وكيف كان بإمكان تشرشل التظاهر بالصداقة الحميمة للرئيس الأمريكي، بينما كان الأخير يكرر دائما أنه يعتقد أن حل الكومنولث البريطاني ضروري لتقدم الإنسان ورخائه، وكان هتلر علي النقيض من ذلك في أفكاره.
ولم يظهر ستالين علي حقيقته إلا بعد ما احتل برلين وألمانيا الشرقية.
كان الرأسماليون الغربيون ينظرون بعين الاهتمام والجدية لتحديات ستالين الظاهرة .. ولكنهم لم يكونوا يستطيعون فعل شيء .. وكان لديهم ورقة رابحة .. وقبل أن يلعبوا تلك الورقة أصدروا تعليماتهم لروزفلت ليحاول مرة أخيرة إعادة ستالين إلي الصف .. وعرض روزفلت إطلاق يد ستالين في الشرق الأقصى وإعطائه كل ما يطلب، مقابل أن يماشي أصحاب رؤوس الأموال في الغرب .. وركزت الصحافة الموجهة على أن روزفلت أطلق يد ستالين في الشرق الأقصى لأن