الصفحة 18 من 174

هي في أن تقوم الأعمال الطبية من دون شعور بالأنانية، ففقدان أعمال الخير الفردية معناه فقدان روح الوحدة وروح التلاحم الجماعي السليم.

ولقد تبنينا في هذه الأيام طريقة باردة للقيام بالأعمال الصالحة، فنحن نترك القيام بالأعمال الخيّرة للموظفين القائمين علي مصالح المجتمع .. وهذا أشاع التعبير الذي يقول"بارد كالإحسان المهني"!! .. ومن الأفضل أن نتذكر أنه حق تشريعات الضمان الاجتماعي التي تقوم بها الحكومة لا تعفي الفرد من القيام بحقوق الجوار .. فالصلاة بدون العمل الصالح لا تجدي نفعا، وتقوم قوة المذهب الإلحادي علي ضعف الإيمان وتفكيكه.

ولسبب أو لآخر فإن المذاهب المسيحية تفقد سيطرتها بسرعة علي عنصر الشباب في البلدان المدعوة بالعالم الحر .. وكل شاب تفقده المسيحية يتحول عادة إلي العلمانية، وسرعان ما يصبح"رفيقا"في أحد المذاهب الإلحادية، الشيوعية أو النازية.

والغالبية العظمي ممن يعتنقون المسيحية ليسوا في الحقيقة"جنودا للمسيح"، بينما نجد أن علي كل منتسب إلي أحد الحزبين الشيوعي أو النازي أن يقسم يمين الولاء المطلق لقادته، وأن يخصص كل ساعة من ساعات يقظته للسير قدما بالقضية، وأن يساهم بعشر دخله لتمويل نشاطات الحزب.

وإذا استثنينا الملحدين وأتباع دارون، فإن معظم الناس يتقبّلون ما يسمي بقصة الخليفة. ولكن يبدو أن هناك اختلافات شاسعة في الآراء فيما يتعلق بقصة آدم وحواء وجنة عدن.

و ما يهم هنا، هو أن كل المخلوقات البشرية قد مُنحت قدرا من حرية الإرادة، يُمكّنها من تقرير ما إذا كانت تؤمن بوجود إله وشيطان، أم أنها تعتنق العقيدة الإلحادية المادية .. فمن آمن بوجود إله وشيطان فعليه أن يقرر لمن يتوجه بالخدمة والعبادة .. أما الملحد فيعتنق نظرية الحكم المطلق، ويتوجه بالولاء للحزب وللدولة .. أما عقوبة الانحراف فهي المعاناة والسجن وغالبا ما تكون الموت.

ونحن نري الملحدين ينفون نفيا قاطعا وجود القوي الغيبية، ويحتجون بأن الله نفسه لم يثبت وجوده حتى الآن .. وهناك العديد من فرق الملحدين: هناك الشيوعيون الحقيقيون، وهناك ماسونيو محفل الشرق الأكبر، وهناك المفكرون الأحرار، وهناك أعضاء الرابطة اللا ربانية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت