حينئذ، يمد الحكومة البريطانية بالجنود المرتزقة، مقابل 8 ليرات إسترلينية لكل جنديّ .. فكان نفوذه كافيا لاستصدار القانون المطلوب بشأن إصدار النقد الأمريكي.
وهكذا أصبحت أوراق النقد الأمريكي السابق لا قيمة لها .. وكان علي سلطات المستعمرات أن تودع في بنك إنكلترا مبالغ وضمانات، للحصول علي المال المطلوب للقيام بالأعمال والأشغال .. وعن هذا الموضوع يقول فرانكلين:
"أما بنك إنكلترا، فقد رفض أن يقدّم أكثر من 50 بالمئة من قيمة الأوراق المالية الأمريكية التي عُهد بها إليه بموجب القانون الجديد .. وهذا يعني أن قيمة السيولة النقدية الأمريكية خُفّضت إلي النصف تماما".
ينسب المؤرخون والباحثون السبب المباشر للثورة الأمريكية علي إنكلترا إلي"ضريبة الشاي"الشهيرة .. أما فرانكلين ـ وهو أحد الوجوه البارزة في هذه الثورة ـ فيحلل الأسباب كما يلي:"كانت الولايات الأمريكية مستعدة عن طيب خاطر لتقبل هذه الضريبة و مثيلاتها، لولا إقدام إنكلترا علي انتزاع حق إصدار النقد من الولايات المتحدة، مما خلق حالة من البطالة والاستياء".
عم هذا الاستياء شيئا فشيئا كل سكان الولايات المتحدة .. ولكن لم يدرك إلا القليل منهم أن الضرائب الباهظة الجديدة والعقوبات الاقتصادية المفروضة، كانت نتيجة لنشاطات عصابة من اللصوص العالميين التي سيطرت علي الخزينة البريطانية.
وحدثت الصدامات المسلحة الأولي في 19 نيسان عام 1775، بين البريطانيين وأهالي المستعمرات في لكسنغتون وكونكورد .. وفي العاشر من أيار عقد المؤتمر الثاني للكونغرس في فيلادلفيا، وجري تعيين جورج واشنطن قائدا للقوات البحرية والبرية .. وفي الرابع من تموز 1776 أعلن الكونغرس تبنّيه لوثيقة إعلان الاستقلال.
دام الصراع بعد ذلك أعواما سبعة، تعهد المرابون العالميون خلالها بتمويل هذه الحروب الاستعمارية، التي كانت فرصة جنت خلالها مجموعة روتشيلد أموالا طائلة، عن طريق إمداد الحكومة البريطانية بالجنود المرتزقة من ألمانيا .. ولم يكن الرجل البريطاني العاديّ يكنّ أيّ ضغينة لزميله الأمريكيّ، بل علي العكس كان يعطف سرا علي القضية الأمريكية.
وفي التاسع عشر من تشرين الأول 1781، أعلن القائد البريطاني الجنرال كورنواليس استسلامه، واستسلام الجيش البريطاني بأجمعه بمن فيه من الجنود الألمانيين المرتزقة .. وفي الثالث من