وأصدر ناثان روتشيلد تعليمات:"علموا هؤلاء الأمريكيين الوقحين درسا قاسيا، وليعودوا إلي حالة الاستعمار وما قبل الاستقلال".
وكانت الحكومة البريطانية هي التي بدأت حرب عام 1812 .. وكان الهدف من هذه الحرب إفقار الخزينة الأمريكية، إلي حد تضطر معه السلطات الأمريكية إلي طلب السلم وطلب المساعدة المالية .. وقرر ناثان روتشيلد أن المساعدات المالية المطلوبة لن تعطي إلا في حال قبول الحكومة الأمريكية تجديد امتياز مصرف أميركا.
ونجحت خطة ناثان روتشيلد نجاحا تاما .. وكانت نتيجة ذلك خلق حالة من الضيق والسخط بين الجماهير، التي تصب اللوم علي السياسات الخاطئة للحكومات الوطنية، بينما كانت القوي الخفية وراء الكواليس بعيدة عن الشبهات، لا يعرف سرها إلا القلة القليلة من الناس.
وجدد الكونغرس الأمريكي امتياز مصرف الولايات المتحدة عام 1816 كما كان مطلوبا .. وصرخ بعض الثقات علنا أن أعضاء الكونغرس قد تلقوا رشاوى وتهديدات للتصويت لمصلحة ذلك القانون الذي أعاد الشعب الأمريكي إلي العبودية الاقتصادية.
عام 1857 جري في لندن عقد قران لينورا ابنة ليونيل روتشيلد، علي ابن عمها ألفونسو (وهم يعتقدون بوجوب إبقاء الأشياء ضمن العائلة) .. وكانت حفلة الزواج مناسبة كبري جمعت في لندن عددا كبيرا من الشخصيات العالمية، منهم بنجامين درزائيلي رجل الدولة البريطاني والذي عين رئيسا للوزارة عام 1868 وأعيد تعيينه عام 1874.
وينقل عن دزرائيلي قوله في تلك المناسبة المهمة:"يجتمع الآن تحت هذا السقف رؤساء روتشيلد، التي امتدت شهرتها إلي كل عاصمة من عواصم أوروبا وكل ركن من أركان العالم .. وإذا أردتم سنقسم الولايات المتحدة إلي شطرين، نعطي أحدهما إلي جيمس، والآخر لليونيل .. وسوف يفعل نابليون الثالث (إمبراطور فرنسا آنذاك) ما أشير عليه به تماما .. أما بسمارك فسوف نعد له خطة ثقيلة تجعله عبدنا الذليل".
ويسجّل التاريخ بعد ذلك، كيف عين آل روتشيلد قريبهم (يهوذا ب. بنجامين) مندوبا رئيسيا لهم في الولايات المتحدة .. وهكذا أصبحت الحرب الأهلية الأمريكية التي شطرت الأمة إلي قسمين حقيقية واقعة!