الأوراق المالية، مما جعلها بدون قيمة تقريبا!! .. وهكذا سببوا خفض الدولار من هذه الأوراق إلي 30 سنتا!!
ولما تم لهم ذلك عمدوا إلي شراء تلك الأوراق بمجموعها .. بعد ذلك أخذوا بشراء القروض الحكومية بهذه الأوراق، معتبرين الدولار منها دولارا كاملا .. وبذلك يكونون قد تغلبوا علي عقبة خطيرة، وجنوا أرباحا تقدر بـ 70 سنتا للدولار الواحد!!!
وظهرت في صحيفة (لندن تايمز) مقالة موحى بها من قبل المرابين العالميين، وكان موضوعها لينكولن وأوراقه المالية .. وجاء في تلك المقالة:"لو أن هذه السياسة المالية الخاطئة التي ابتدأت في أمريكا الشمالية قبلت وأعترف بها، لأصبح بإمكان الحكومة إصدار أوراق النقد التي تريدها بدون كلفة .. وستدفع بتلك الأوراق كل ديونها، مما يعني أنها ستصبح بدون ديون .. وسيكون لديها كل المال اللازم لإجراء تجارتها والمبادلات .. وهكذا ستكون الأمة الأمريكية الأولي في تاريخ العالم التي ستحقق مثل هذا الازدهار .. وبذلك ستجلب الأدمغة والثروات من جميع أنحاء العالم .. يجب تحطيم هذه الدولة وإلا فإنها ستتسبب بتحطيم كل العروش علي وجه الأرض".
وكانت النشرة الدورية"دي هازا رد سيركيولار"تعنى بشؤون المصارف ما وراء البحار .. وقد جاء فيها:"إن الحرب تقضي علي الرقّ .. وهذا ما نؤيده نحن وأصدقاؤنا الأوربيون، لأنّ الرق ما هو إلا امتلاك اليد العاملة .. أما الخطة الأوروبية التي بدأتها إنكلترا، فتقوم علي أن رأس المال يستطيع أن يسيطر علي اليد العاملة عن طريق الأجور .. ويجب علي أصحاب رؤوس الأموال أن يعملوا علي استعمال الأرباح الطائلة التي يجنونها من الحروب، في السيطرة علي قيمة العملة .. وللقيام بذلك، يجب اعتماد السندات الحكومية كأساس من أسس العمليات المصرفية .. ونحن الآن بانتظار أن تنفّذ وزارة المالية الأمريكية هذه النصيحة .. كما أنه ليس من المفيد لنا أن نسمح بتداول"أوراق لينكولن المالية الخضراء"لمدة طويلة، إذ أننا لا نستطيع السيطرة عليها .. ولكن بالمقابل نستطيع السيطرة علي السندات ومن ورائها علي العملة كلها والاقتصاد بأجمعه".
وعمد المرابون العالميون إلي تمويل الحملات الانتخابية لعدد كبير من النواب والشيوخ، ليعملوا من خلالهم علي إقرار مشروع قانون الصيارفة .. وقد أصبح هذا المشروع قانونا عام 1863، بالرغم من معارضة الرئيس لينكولن الشديدة له .. وهكذا ربح المرابون العالميون جولة أخري.