الصفحة 68 من 174

جاء في رسالة وجهتها مؤسسة روتشيلد وإخوانه الصيارفة في لندن بإنكلترا بتاريخ 25 حزيران 1863، إلي مؤسسة السادة أيكلهايمر وموتون فاندر غولد وعنوانها: 3 وول ستريت نيويورك:

"سادتي الأعزاء .. كتب إلينا السيد جون شيرمان من مقاطعة أوهايو في الولايات المتحدة، لإعلامنا عن تقديراته للأرباح التي يمكن الحصول عليها نتيجة للقانون الأخير الذي أصدره الكونغرس بشأن المصارف .. والظاهر أن هذا القانون أتي وفق الخطة التي تبنتها جمعية المصارف البريطانية .. كما نصحت هذه الجمعية الأصدقاء الأمريكيين بأن هذا القانون، في حال تصديقه وإقراره، سيكون سببا في تدفق الأرباح الطائلة علي جماعة الصيارفة في العالم بأسره .. فهذا القانون يعطي المصرف الوطني السيطرة المطلقة علي الأوضاع المالية في الدولة، والقلة التي سوف تنفذ إلي سر ذلك القانون وتعرف حقيقته، لن تبدي أية معارضة له، لأنها ستكون طامعة في جني الأرباح، أو أن مصالحها ستكون متوقفة علي إقراره .. أما جمهور الشعب فسيكون عاجزا عن تفهم طبيعة المشروع، والامتيازات التي سيحصل عليها أصحاب رؤوس الأموال منه، ولن يخامرهم أي شك حتى في أن هذا النظام سيكون ضد مصالحهم."

المخلصون: روتشيلد وإخوانه""

وجاء في الرسالة التي ردّ بها أيكلهايمر ومورتون وفاندرغولد ما يلي:

"يبدو لنا أن السيد جون شيرمان يتصف بالصفات التي تميز رجل المال الناجح، وقد وضع نصيب عينيه الوصول إلي رئاسة الولايات المتحدة، وهو الآن عضو في الكونغرس، وقد قاده تفكيره الصحيح لأن يدرك أن الربح الأكبر، هو في الحفاظ علي صداقة الأشخاص والمؤسسات ذوي الموارد المالية الواسعة .. أما بخصوص تنظيم المصرف الوطني وطبيعة الأرباح الممكن جنيها من توظيف الأموال فيه، فالمرجو مراجعة النشرات المرفقة والتي نصها:"

• يستطيع أي عدد من الأشخاص لا يقل عن خمسة تأليف هيئة مصرفية.

• لا يجب أن يقل رأسمال أي مصرف عن مبلغ مليون دولار، باستثناء البلدان التي لا يتجاوز عدد سكانها 6000.

• تكون المصارف هيئات خاصة، هدفها جني الأرباح للأشخاص، ولمؤسسيها الحق في اختيار موظفيهم.

• لا سلطة لقوانين الولاية علي المصارف في الولاية، باستثناء ما يقره الكونغرس بين وقت وآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت