واتفق المؤتمرون في النهاية علي وجوب إيجاد تعاون أوثق بين القادة الثوريين وقرروا اختيار من سيقوم بتحرير صحفهم، وألقوا أهمية كبري علي الدعاية، مع التشديد علي أن كل ما ينشر في الصحف يجب أن يكون ضمن سياسة الصحيفة التي تلتزم بخط الحزب.
وفي العام 1908 بدا البولشفيكك إصدار صحيفتهم"البروليتاريا".. وأصدر المنشفيك"جو لوس سوسيتال ديموقراطيا".. بينما أصدر تروتسكي مطبوعة شبه مستقلة سماها"فيينا برافده"Vienna Pravda.
وفي العام 1909، حصل لينين علي التأييد غير المشروط من زعيمين يهوديين، هما زينوفييف وكامينيف .. وأصبحوا يعرفون"بالترويكا"أي الثلاثي .. واستمرت هذه الصداقة حتى وفاة لينين في عام 1924.
قرر لينين أن يختبر شجاعة ومدي إمكانية الوثوق بتلميذه الجديد ستالين، وأراد أيضا أن يُري القواد الآخرين في الحركات الأخرى أنه مستقل ماليا .. وللقيام بهذا العمل المزدوج كلف لينين ستالين بسرقة مصرف تيفليس .. واختار ستالين شريكا له في تلك المهمة أرمنيا يدعي بترويان، الذي أبدل اسمه فيما بعد فأصبح كامو .. وكمنا لعربة المصرف، وقذفها بترويان بقنبلة فجّرت كل ما فيها، ولم يبق صحيحا إلا الصندوق المتين الذي يحوي 250.000 روبل .. وقتل في هذا الحادث 30 شخصا .. وهكذا أثبت ستالين قدرة قيادية كافية فيه.
في نهاية ثورة 1905، شرع القيصر نيقولا الثاني بإجراء إصلاح جذري، وصمم على تحويل الملكية الروسية المطلقة إلي حكم ملكي دستوري علي الطريقة الانكليزية .. وبدأ مجلس الدوما بالعمل، وكان رئيس الوزراء بيتر أو كاديفيتش ستولين أحد المصلحين الكبار، وقد أصدر"قوانين ستوليين"، التي منحت الحقوق المدنية للفلاحين، الذين كانوا يشكلون نسبة 85% من مجموع الشعب الروسي .. وقد أدت إصلاحاته الزراعية إلي تأمين المعونات المالية الكافية للفلاحين، بحيث أصبح بمستطاع الفلاح شراء أرضه بنفسه .. وكان اعتقاده يتجه إلي أنّ الوسيلة الوحيدة لمحاربة دعاة الطريقة الشيوعية في الحياة، هي تشجيع فكرة الاستهلاك الفردي.