الصفحة 89 من 174

قال رئيس المحكمة:"أخبرني المزيد عن البواعث .. هل كنت تعرف قبل القيام بالمحاولة، أن تانكوزيك وسيجانوفيك من الماسونيين؟ .. وهل أثر علي قراراتك كونك ماسونيا مثلهم؟".

كابرينوفيك:"نعم".

الرئيس:"هل تلقيت منهم الأمر بتنفيذ الاغتيال؟".

كابرينوفيك:"لم أستلم من أحد أمرا بالاغتيال .. وكل ما فعلته الماسونية هو أنها قوّت من عزيمتي .. والقتل مسموح به في الماسونية .. وقد أخبرني سيجانوفيك أن الماسونية كانت قد حكمت علي الأرشيدوق فرانز فرديناند بالموت منذ أكثر من سنة".

أضف إلي ذلك الإثبات، البرهان الآخر الذي قدمه الكونت زيزين، وهو أحد الأصدقاء الحميمين للأرشيدوق .. قال:"كان الأرشيدوق يعلم أن محاولة لاغتياله وشيكة الوقوع، وقد أخبرني قبل الحرب بنفسه أن الماسونيين الأحرار قرروا اغتياله".

وبعد النجاح في إشعال نار الحرب العالمية الأولى، حاول القادة الثوريون إقناع العمال والجنود أن هذه الحرب هي حرب رأسمالية .. وألقوا باللوم علي الحكومات في كل القضايا الشائكة.

لما كانت روسيا خارجة من حرب منهكة مع اليابان منذ سنوات قليلة، كان من السهل نسبيا خلق جو عام من الشك والقلق في نفوس العمال الروس، وحتى بين جنود القوات المسلحة في فترة 1914 ــ 1916 .. وحتى كانون الثاني 1917، كانت الجيوش الإمبراطورية الروسية قد تكبدت ما يقارب 3.000.000 إصابة، وفقدت زهرة شبابها.

كان لينين ومارتوف في سويسرا، وهي البلد المحايد الذي توضع فيه كل المخططات والمؤامرات العالمية .. وكان تروتسكي يتولى تنظيم المئات من الثوريين الروس الذين لجأوا إلي الولايات المتحدة .. وكان قادة المنشفيك يمارسون نشاطهم التخريبي في روسيا .. وأتهم الفرصة في كانون الثاني 1917 .. وقد حدثت عمليات نفذت بمهارة، أدت إلي تخريب أجهزة الاتصالات، ومركز النقل ووزارة التموين .. ونتج عن ذلك نقص خطير في المواد الغذائية في بطرسبرج .. وحدث هذا في الوقت الذي كانت فيه المدينة تشكو من تضخم عدد السكان، بسبب العمال الصناعيين الذين كانوا يفدون إليها، بسبب الاحتياج إليهم في المجهود الحربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت