الصفحة 93 من 174

"إن هذه الهبات التي كان يمنحها يعقوب شيف إلي حركات الفوضويين والثوريين في روسيا وسائر البلاد، ليست نفحات من الكرم الفرديّ .. وقد أسست في الولايات المتحدة منظمة روسية إرهابية علي نفقة شيف، مهمتها اغتيال الوزراء والحكام ورؤساء الشرطة وغيرهم".

والنورانيون الذين يستعملون الشيوعية والنازية لتحقيق مطامعهم السرية الديكتاتورية يضعون العمل الثوري في ثلاث مراحل أو حركات:

1.تغيير شكل النظام القائم إلي دولة اشتراكية، وبالوسائل الدستورية إذا استطاعوا.

2.تحويل الدولة الاشتراكية إلى ديكتاتورية عمالية، بواسطة العمل الثوري.

3.تحويل الديكتاتورية العمالية إلي حكم مطلق، بتطهير كل الأشخاص الذين يقفون في طريقهم.

بعد عام 1918 انقسم اليهود الروس إلي قسمين: الثوريون المتشبثون بالنظريات الماركسية، العاملون علي إقامة اتحاد عالمي من الجمهوريات الاشتراكية (التروتسكيون) .. والقسم الآخر يحبذ العودة إلي فلسطين (الصهاينة) .. وتقول الآنسة ب. باسكرفيل في كتابها"اليهودي البولندي"، الصادر عام 1906، في الصفحات 117 - 118:"تهدف الصهيونية السياسية إلي تحويل الصهاينة إلي اشتراكيين قبل هجرتهم إلي فلسطين، وذلك لتسهيل إقامة الحكومة الاشتراكية .. وفي ذات الوقت يحاولون قلب الحكومات الأوروبية التي لا تعمل وفق مبادئهم .. ويحتوي برنامجهم المليء بالأفكار الاشتراكية علي تنظيم الإضرابات وأعمال الإرهاب".

وفي آذار 1918 غير البلاشقة اسمهم، وكانوا قد سموا أنفسهم"حزب العمل الديمقراطي الروسي"، فصاروا يعرفون باسم"الحزب الشيوعي"ونقلوا مقرّهم إلي موسكو.

لم يقبل الحزب الاحتياطي الثوري الذي يقوده اليهود أن يصبح لينين الرجل الأول في روسيا، لذلك حاول اثنان من هذه الجماعة اغتياله في 30 آب 1918، فجرح لينين بينما قتل يورتزكي الذي عينه لينين قائدا لمنظمة شيكا .. وقد أخذ لينين هذا الحادث مبررا للقيام بأعمال إرهابية واسعة جدا وبدون أي توقف، فأصبحت الغارات الليلية تجري بشكل متواصل، حتى إن الذي كان يذهب لينام في فراشه لم يكن يدري هل سيعيش ليلقي الصباح أم لا! .. يقول دافيد شوب في كتابه المؤيد للماركسية"لينين":"وقد ضيع القليل من الوقت في استقاء الشواهد وفي تصنيف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت