مجلس العمال .. وكان يأتي بعدهم في الأهمية"الإيسار" (الاشتراكيون الثوريون) .. أما البلاشفة فقد كانوا فئة الأقلية .. وكانت سياسة الحكومة الإقليمية تتجه إلي استمرار الحرب مع ألمانيا، لأن أكثرية الروس كانت تعتبر مطامع النازية الألمانية السوداء خطرا مباشرا علي سيادتها .. وكان تشيدز الذي تولي رئاسة الحكومة الثورية في بطرسبورغ بعد مارتوف مؤيدا لهذا الرأي بكل قواه .. وكان نائب الرئيس سكوبوليف مؤيدا لمتابعة الحرب، لأنه اعتقد أن الثوريين في حال متابعتهم الحرب وهزيمتهم للجيوش الألمانية، سيتمكنون من مساعدة الجماعات الثورية في ألمانيا وبولندا ضد الحكومات المهزومة.
كان هدف لينين الوحيد في ذلك الوقت، هو الحصول علي الزعامة .. هاجم سياسة الحكومة الإقليمية، واتهم أعضاءها بالعمالة للبورجوازية، ودعا علنا إلي الإطاحة بها .. وفي ذات الوقت لم يشأ أن يعادي حكومة المنشفيك الثورية، فأصدر تعليماته إلي المحرضين البلاشقة بدعوة عمال المصانع وجنود الحاميات إلي تدمير الحكومة الإقليمية.
وكان تروتسكي ضمن الألوف من الثوريين الذين عادوا إلي روسيا بعد العفو، وأخذ معه في طريق العودة المئات من الثوريين الذين هربوا من روسيا إلي أميركا وكندا .. وكانت غالبيتهم العظمي من يهود الأطراف الشرقية من نيويورك.
وساعد هؤلاء الثوريون لينين في الوصول إلي السلطة .. وكان معظمهم بعد إنهاء مهماتهم، يحكم عليهم بالموت أو بالنفي .. ولم ينقض وقت طويل حتى كان أعضاء المؤتمر العالمي الأول إما مقتولين وإما في السجن وإما في المنفى!
والإثباتات حول الدور الذي لعبه الصيارفة العالميون لمصلحة لينين في الثورة الروسية، نجده في"الكتاب الأبيض"الذي صدر في بريطانيا بإذن الملك في عام 1919"روسيا رقم 1".. ولكن الصيارفة العالميين العاملين من خلال مدراء مصرف إنكلترا"أقنعوا"الحكومة البريطانية بسحب الوثيقة الأصلية، واستبدالها بأخرى حذفت منها كل إشارة لليهود العالميين.
يقول فرانسوا كوتي في عدد الفيغارو في 20 شباط 1932: