الصفحة 91 من 174

منهم .. ثم جري إطلاق سراح المساجين، ليشتركوا في حملة الدم .. وهكذا خلقوا الظروف الملائمة لحكم الإرهاب.

وفي 11 آذار، أدي إطلاق سراح السجناء والمجرمين إلي خلق حالة فوضي وشغب عامة .. وكان مجلس الدوما ما يزال يتابع محاولاته لتطويق المد الثوري .. وأرسلوا إلي القيصر رسالة مستعجلة، يخبرونه فيها أن الحالة خطيرة، ويشرحون بإسهاب حالة الفوضى السائدة .. ولكن الخلايا الشيوعية العاملة في حقل المواصلات أرسلت رسالة أخري .. ولدي قراءة القيصر لهذه الرسالة المزورة، أمر بحل مجلس الدوما!! .. وهكذا حرم نفسه من تأييد أكثرية الأعضاء الموالية له.

وفي 12 آذار، ثارت بعض الوحدات وقتل الجنود ضباطهم .. وفجأة استسلمت حاميات حصون سانت بيتر وسانت بول، وانضم معظم الجنود إلي الثورة.

وفور استسلام الحاميات، تشكلت لجنة من الدوما مؤلفة من 12 عضوا .. وقد استمرت تلك الحكومة الإقليمية في العمل، حتى قلبها بلاشفة لينين في تشرين الثاني من 1917 .. وتولي القادة الثوريون تنظيم حكومة بطرسبرج الثورية، وسمحوا للحكومة الإقليمية بالعمل لأنها كانت تمثل السلطة الشرعية.

وتولي لينين أمر أَضعاف نفوذ الزعماء اليهود الثوريين في روسيا، ووعد بسحب الجيوش الروسية من الحرب مع ألمانيا، مقابل أن تساعده الحكومة الألمانية علي قلب الحكومة الإقليمية، وعلي السيطرة التامة علي السياسة والاقتصاد في روسيا .. وبعد الاتفاق علي هذه القضية، عاد لينين ومارتوف وراديك وفريق من 30 شخصا من البلاشقة إلي روسيا سرا، بواسطة عربة سكة حديد مغلقة .. ووصلوا إلي بطرسبرج في 3 نيسان.

وقعت الحكومة الإقليمية وثيقة وفاتها بيدها، عندما أصدرت عفوا عاما غير مشروط عن جميع السجناء السياسيين .. وكان العفو يشمل أولئك المنفيين إلي سيبيريا، وأيضا الذين طلبوا اللجوء إلي البلدان الأخرى .. وأتاح هذا الأمر لحوالي 90.000 من الثوريين الروس المتطرفين الدخول إلي روسيا، وكان العديد منهم قادة مدربين .. وجند لينين وتروتسكي هذا العدد الضخم في الحزب البلشفي.

فور عودة لينين إلي روسيا، شرع باستعمال وسائل الإعلام لمهاجمة الحكومة الإقليمية التي منحته وأتباعه العفو .. وفي أوائل نيسان كان المنشفيك يسيطرون علي الحكومة الثورية أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت