الصفحة 96 من 174

بأنه غير قادر علي اتخاذ التدابير الحازمة والقرارات المستعجلة .. واستعملت عبارة"انتظر وستري اسكويت".

وقد أدّت فضائح تتعلق بارتباط بعض الرسميين ذوي المناصب العليا بالنادي الزجاجي، إلى استقالة الحكومة .. وبهذا تكون الإمبراطورية البريطانية قد اضطرت بالقوة إلي تغيير الفرسان السياسيين في منتصف الحرب الكبرى .. ولما استقال السيد اسكويت في كانون الأول 1916، تلته وزارة ائتلافية يرأسها دافيد لويد جورج .. أما وينستون تشر شل وبلفور فكانا من أبرز أعضائها.

وقد علمت من السجلات الرسمية أن الضباط الثلاثة الذين قدّموا الشكوى بخصوص النادي الزجاجيّ، قد"قتلوا أثناء العمليات في الحرب"، وهذا شيء معقول في أيام الحرب .. بعد ذلك علمت أنّ السيدة الأسترالية وسائقها قد ألقي القبض عليهما بحجة الدفاع عن المملكة .. ثم أعلن أن العضو المذكور في فضيحة البرلمان قد اعتزل الحياة العامة .. وبعد أسابيع قليلة نقلت من منصبي في المخابرات الملكية، وعيّنت كضابط بحريّ في سلاح الغواصات البريطاني .. ولقد خسرنا 33% من ضباطنا ورجالنا، وكنت أنا من الذين قدّر لهم أن يبقوا علي قيد الحياة.

هذا ولم اكتشف مدي الأهمية السياسة الصهيونية بالنسبة للذين يخططون السيطرة الكاملة علي اقتصاديات العالم، إلا بعد مدة طويلة من الحرب، وبعد أن بدأت بنفسي دراسة التاريخ المعاصر والأديان المقارنة .. والأحداث التالية تتكلم عن نفسها:

عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى، كان اسكويت رئيسا للوزراء، وكان معاديا للصهيونية .. فقرر الممولون الدوليون إزاحة حكومة اسكويت، وإحلال حكومة ائتلافية مكانها، علي أن يكون للويد جورج ووينستون تشرشل عمل كبير فيها .. وكان دافيد لويد جورج محاميا عن الحركة الصهيونية، التي خططت لها ومولتها عائلة روتشيلد .. أما وينستون تشرشل فكان مؤازرا للصهيونية السياسية منذ دخوله إلي المعترك السياسي.

في عام 1917 كان الممولون الدوليون يمدون في نفس الوقت الحركتين البلشفية والنازية .. وقد يبدو من غير المعقول أن يبقي المجلس النيابي البريطاني دون علم بما يجري حوله، خصوصا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت