فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 281

إلا بين المرء وربه يترك أثرًا طيبًا في نفس كل من القائد والمرؤوس دون أي تدخل مباشر وهذه لغة القلوب التي لا يعلمها إلا الله، ولك أن تجرب ذلك بصدق ويقين، وسوف تجد بنفسك كيف تتغير النفوس وتنتهي المشاكل التي لم يكن لها قبل ذلك علاج.

6 -الشورى في الأمر: وكل ما سبق ليس إلا تمهيدًا لهذا الأمر، وفرشًا ومناخًا لإيجاد جو إيجابي لممارسة شورى حقيقية وليست شكلية.

فهل يمكن أن يكون هناك شورى حقيقية في ظل الشدة والقسوة والفظاظة والغلظة؟ فما لمتتوفر المقومات الخمس السابقة لن تكون إلا مجرد شورى شكلية ديكورية جوفاء، لذا فإن الإسلام لا يدعو فقط إلى نمط قيادي تشاوري وإنما يضع ضمان ومقومات ممارسته وتحقيقه على أفضل صورة وأكمل وجه.

7 -العزيمة وعدم التردد: لاشك أن أي قرار يتم بناء على كل ما سبق قد استوفى مقومات صنع القرار الصحيح بطريقة صحيحة، لذلك من أسوء الأمور أن يتردد القائد بعد اتخاذ القرار، خاصةً إذا كان رأي الأغلبية مخالفًا لرأيه ورضخ هو لرأيهم، ثم حاولوا الرجوع إرضاءا له، وهذا هو ما حدث بالفعل حينما استشار الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أحد وأشاروا بالخروج للأعداء خارج المدينة وكان خلاف رأيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت